الشيخ الكليني

298

الكافي

به وأصدقه واعرض عليه نفسي ولا يأمرني بشئ إلا أطعته ، فقال : وتفعل ؟ فقلت : نعم قال : فتعال غدا في هذا الوقت إلي حتى أدفعك إليه ، قال : بت تلك الليلة في المسجد حتى إذا كان الغد جلست معهم فما زالوا في ذكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وشتمه حتى إذا طلع أبو طالب فلما رأوه قال بعضهم لبعض : أمسكوا فقد جاء عمه ، فأمسكوا فما زال يحدثهم حتى قام فتبعته فسلمت عليه فقال : أذكر حاجتك ؟ فقلت : النبي المبعوث فيكم قال : وما تصنع به ؟ فقلت : أو من به وأصدقه وأعرض عليه نفسي ولا يأمرني بشئ إلا أطعته ، قال : وتفعل ؟ قلت : نعم ، فقال : قم معي ، فتبعته فدفعني إلى بيت فيه حمزة ( عليه السلام ) فسلمت عليه وجلست فقال : لي ما حاجتك ؟ فقلت : هذا النبي المبعوث فيكم فقال : وما حاجتك إليه ؟ قلت : أو من به وأصدقه وأعرض عليه نفسي ولا يأمرني بشئ إلا أطعته ، فقال : تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، قال : فشهدت قال : فدفعني حمزة إلى بيت فيه جعفر ( عليه السلام ) فسلمت عليه وجلست فقال لي جعفر ( عليه السلام ) : ما حاجتك ؟ فقلت : هذا النبي المبعوث فيكم قال : وما حاجتك إليه ؟ فقلت : أو من به وأصدقه وأعرض عليه نفسي ولا يأمرني بشئ إلا أطعته ، فقال : تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، قال : فشهدت فدفعني إلى بيت فيه علي ( عليه السلام ) فسلمت وجلست ، فقال : ما حاجتك ؟ فقلت : هذا النبي المبعوث فيكم قال : وما حاجتك إليه ؟ قلت : أو من به وأصدقه وأعرض عليه نفسي ولا يأمرني بشئ إلا أطعته ، فقال : تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، قال : فشهدت فدفعني إلى بيت فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسلمت وجلست ، فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما حاجتك ؟ قلت : النبي المبعوث فيكم ، قال : وما حاجتك إليه ؟ قلت : أو من به وأصدقه ولا يأمرني بشئ إلا أطعته ، فقال : تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا ذر انطلق إلى بلادك فإنك تجد ابن عم لك قد مات وليس له وارث غيرك فخذ ماله وأقم عند أهلك حتى يظهر أمرنا ، قال : فرجع أبو ذر فأخذ المال وأقام عند أهله حتى ظهر أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هذا حديث أبي ذر وإسلامه رضي الله عنه وأما حديث