الشيخ الكليني
102
الكافي
73 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، أبي هارون عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال لنفر عنده وأنا حاضر : ما لكم تستخفون بنا ؟ قال : فقام إليه رجل من خراسان فقال : معاذ لوجه الله أن نستخف بك أو بشئ من أمرك ( 1 ) فقال : بلى إنك أحد من استخف بي ، فقال : معاذ لوجه الله أن أستخف بك ، فقال له : ويحك أو لم تسمع فلانا ونحن بقرب الجحفة وهو يقول لك : احملني قدر ميل فقد والله أعييت ، والله ما رفعت به رأسا ولقد استخففت به ومن استخف بمؤمن فينا استخف وضيع حرمة الله عز وجل . 74 - الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن الله عز وجل من علينا بأن عرفنا توحيده ، ثم من علينا بأن أقررنا بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) بالرسالة ثم اختصنا بحبكم أهل البيت نتولاكم ونتبرأ من عدوكم وإنما نريد بذلك خلاص أنفسنا من النار ، قال : ورققت فبكيت ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : سلني فوالله لا تسألني عن شئ إلا أخبرتك به ، قال : فقال له عبد الملك بن أعين : ما سمعته قالها لمخلوق قبلك ، قال : قلت : خبرني عن الرجلين ؟ قال : ظلمانا حقنا في كتاب الله عز وجل ومنعا فاطمة صلوات الله عليها ميراثها من أبيها وجرى ظلمهما إلى اليوم ، قال - وأشار إلى خلفه - ونبذا كتاب الله وراء ظهورهما . 75 - وبهذا الاسناد ، عن أبان ، عن عقبة بن بشير الأسدي ، عن الكميت بن زيد الأسدي قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : والله يا كميت لو كان عندنا مال لأعطيناك منه ولكن لك ما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لحسان بن ثابت لن يزال معك روح القدس ما ذببت عنا ( 2 ) ، قال : قلت : خبرني عن الرجلين قال : فأخذ الوسادة فكسرها
--> ( 1 ) " معاذ لوجه الله " : المعاذ - بفتح الميم - : مصدر بمعنى التعوذ والالتجاء أي أمرنا وشأننا تعوذ بالله من هذا فاللام بمعنى الباء ويحتمل أن يكون في الكلام تقدير اي نتعوذ بالله خالصا لوجهه من أن نستخف بك . ( آت ) . ( 2 ) اي رفعت بمدحك عنا استخفاف الجاحدين وفيه اشعار برجوع حسان عن ذلك كما نقل عنه . ( آت ) .