الشيخ الكليني

103

الكافي

في صدره ثم قال : والله يا كميت ما أهريق محجمة من دم ولا أخذ مال من غير حله ولا قلب حجر عن حجر إلا ذاك في أعناقهما . 76 - وبهذا الاسناد ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي العباس المكي قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إن عمر لقى عليا صلوات الله عليه فقال له : أنت الذي تقرأ هذه الآية " بأيكم المفتون ( 1 ) " وتعرض بي وبصاحبي ؟ قال : فقال له : أفلا أخبرك بآية نزلت في بني أمية : " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ( 2 ) " فقال : كذبت ، بنو أمية أوصل للرحم منك ولكنك أبيت إلا عداوة لبني تيم وبني عدي وبني أمية . 77 - وبهذا الاسناد ، عن أبان بن عثمان ، عن الحرث النصري قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : " الذين بدلوا نعمة الله كفرا ( 3 ) " قال : ما تقولون في ذلك ؟ قلت : نقول : هم الأفجران من قريش بنو أمية وبنو المغيرة ، قال : ثم قال : هي والله قريش قاطبة إن الله تبارك وتعالى خاطب نبيه ( صلى الله عليه وآله ) : فقال إني فضلت قريشا على العرب وأتممت عليهم نعمتي وبعثت إليهم رسولي فبدلوا نعمتي كفرا وأحلوا قومهم دار البوار ( 4 ) . 78 - وبهذا الاسناد ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) أنهما قالا : إن الناس لما كذبوا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هم الله تبارك وتعالى بهلاك أهل الأرض إلا عليا فما سواه بقوله : " فتول عنهم فما أنت بملوم ( 5 ) " ثم بدا له فرحم المؤمنين ، ثم قال لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : " وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ( 6 ) " .

--> ( 1 ) القلم : 8 و " المفتون " بمعنى الفتنة كما تقول : ليس له معقول اي عقل وقوله تعالى : " بأيكم المفتون " أي بأي الفريقين منكم الجنون بفريق المؤمنين أو الكافرين ، وتعريضه ( عليه السلام ) بهما لنزول الآية فيهما حيث نسبا النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى الجنون كما ذكروه في نزول الآية . فراجع . ( 2 ) محمد : 22 . ( 3 ) إبراهيم : 28 . ( 4 ) البوار : الهلاك . ( 5 ) الذاريات : 54 . ( 6 ) الذاريات : 55 .