الشيخ الكليني

101

الكافي

( حديث أبي بصير مع المرأة ) 71 - أبان ، عن أبي بصير قال : كنت جالسا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخلت علينا أم خالد التي كان قطعها يوسف بن عمر تستأذن عليه فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أيسرك أن تسمع كلامها ؟ قال : فقلت : نعم ، قال : فأذن لها ، قال : وأجلسني معه على الطنفسة ( 1 ) قال : ثم دخلت فتكلمت فإذا امرأة بليغة فسألته عنهما ، فقال لها : توليهما ؟ قالت : فأقول لربي إذا لقيته : إنك أمرتني بولايتهما ، قال : نعم ، قال فإن هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما وكثير النوا يأمرني بولايتهما فأيهما خير وأحب إليك ؟ قال : هذا والله أحب إلي من كثير النوا وأصحابه ، إن هذا تخاصم فيقول : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ( 2 ) " " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ( 3 ) " " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون " ( 4 ) . 72 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن عقبة ، عن عمر بن أبان ، عن عبد الحميد الوابشي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : إن لنا جار ينتهك المحارم كلها حتى أنه ليترك الصلاة فضلا عن غيرها ؟ فقال سبحان الله وأعظم ذلك ألا أخبركم بمن هو شر منه ؟ قلت : بلى قال : الناصب لنا شر منه ، أما إنه ليس من عبد يذكر عنده أهل البيت فيرق لذكرنا إلا مسحت الملائكة ظهره وغفر له ذنوبه كلها ، إلا أن يجئ بذنب يخرجه من الايمان وإن الشفاعة لمقبولة وما تقبل في ناصب وإن المؤمن ليشفع لجاره وما له حسنة ، فيقول : يا رب جاري كان يكف عني الأذى فيشفع فيه فيقول الله تبارك وتعالى : " أنا ربك وأنا أحق من كافى عنك فيدخله الجنة وما له من حسنة وإن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا فعند ذلك يقول ؟ أهل النار : " فما لنا من شافعين ولا صديق حميم ( 5 ) " .

--> ( 1 ) في النهاية الطنفسة هي - بكسر الطاء والفاء وبضمهما وبكسر الطاء وفتح الفاء - : البساط الذي له خمل رقيق . ( 2 ) المائدة : 44 . ( 3 ) المائدة : 45 . ( 4 ) المائدة : 47 . ( 5 ) الشعراء : 100 و 101 .