الشيخ الكليني

100

الكافي

الذهب والفضة ، فيها الدر والياقوت والزبرجد فينثرونها عليها ثم يعانقها وتعانقه فلا يمل ولا تمل . قال : ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أما الجنان المذكورة في الكتاب فإنهن جنة عدن وجنة الفردوس وجنة نعيم وجنة المأوى ، قال : وإن لله عز وجل جنانا محفوفة بهذه الجنان وإن المؤمن ليكون له من الجنان ما أحب واشتهى ، يتنعم فيهن كيف [ ي‍ ] شاء وإذا أراد المؤمن شيئا أو اشتهى إنما دعواه فيها إذا أراد أن يقول : " سبحانك اللهم " فإذا قالها تبادرت إليه الخدم بما اشتهى من غير أن يكون طلبه منهم أو أمر به ، وذلك قول الله عز وجل : " دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام ( 1 ) " يعني الخدام قال : " وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ( 1 ) " يعنى بذلك عندما يقضون من لذاتهم من الجماع والطعام والشراب ، يحمدون الله عز وجل عند فراغتهم وأما قوله : " أولئك لهم رزق معلوم ( 2 ) " قال : يعلمه الخدام فيأتون به أولياء الله قبل أن يسألوهم إياه وأما قوله عز وجل : " فواكه وهم مكرمون ( 3 ) " قال : فإنهم لا يشتهون شيئا في الجنة إلا أكرموا به . 70 - الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير قال : قيل لأبي جعفر ( عليه السلام ) : وأنا عنده إن سالم بن أبي حفصة وأصحابه يروون عنك أنك تكلم على سبعين وجهها لك منها المخرج ؟ فقال : ما يريد سالم مني أيريد أن أجئ بالملائكة والله ما جاءت بهذا النبيون ولقد قال إبراهيم ( عليه السلام ) : " إني سقيم ( 4 ) " وما كان سقيما وما كذب ، ولقد قال إبراهيم ( عليه السلام ) : " بل فعله كبيرهم هذا ( 5 ) " وما فعله وما كذب ، ولقد قال يوسف ( عليه السلام ) : " أيتها العير إنكم لسارقون ( 6 ) " والله ما كانوا سارقين وما كذب .

--> ( 1 ) يونس : 11 . ( 2 ) الصافات : 41 . ( 3 ) الصافات : 42 . ( 4 ) الصافات : 88 . ( 5 ) الأنبياء : 63 . ( 6 ) يوسف : 70 .