الشيخ الكليني
36
الكافي
( باب ) * ( الدعاء إلى الاسلام قبل القتال ) * 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري قال : دخل رجال من قريش على علي بن الحسين ( صلوات الله عليهما ) فسألوه كيف الدعوة إلى الدين ؟ قال : تقول : ( بسم الله الرحمن الرحيم أدعوكم إلى الله عز وجل وإلى دينه ) وجماعه أمران ( 1 ) : أحدهما معرفة الله عز وجل والآخر العمل برضوانه وإن معرفة الله عز وجل أن يعرف بالوحدانية والرأفة والرحمة والعزة والعلم والقدرة والعلو على كل شئ وأنه النافع الضار ، القاهر لكل شئ ، الذي لا تدركه الأبصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير وأن محمدا عبده ورسوله وأن ما جاء به هو الحق من عند الله عز وجل وما سواه هو الباطل ، فإذا أجابوا إلى ذلك فلهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين . 2 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله ابن عبد الرحمن ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لما وجهني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى اليمن قال : يا علي لا تقاتل أحدا حتى تدعوه إلى الإسلام وأيم الله لأن يهدي الله عز وجل على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت ولك ولاؤه . ( 2 ) ( باب ) * ( ما كان يوصى أمير المؤمنين عليه السلام به عند القتال ) * 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أبي حمزة ، عن عقيل الخزاعي أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان إذا حضر الحرب يوصي للمسلمين بكلمات فيقول : تعاهدوا الصلاة وحافظوا عليها واستكثروا منها وتقربوا بها فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا وقد علم ذلك الكفار حين سئلوا ما سلككم في سقر ؟ قالوا : لم نك من
--> ( 1 ) الجماع : ما جمع عددا ، أي مجمع الدعاء إلى الدين وما يجمعه . ( في ) ( 2 ) ( أيم الله ) اسم وضع للقسم . والولاء أن يرثه . ( في )