الشيخ الكليني

35

الكافي

بغى جبل على جبل لهد الباغي ( 1 ) وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) دعا رجلا إلى المبارزة فعلم به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : لئن عدت إلى مثل هذا لأعاقبنك ولئن دعاك أحد إلى مثلها فلم تجبه لأعاقبنك ، أما علمت أنه بغى . ( 2 ) ( باب ) * ( الرفق بالأسير واطعامه ) * 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن عيسى بن يونس الأوزاعي ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين ( صلوات الله عليهما ) قال : إذا أخذت أسيرا فعجز عن المشي وليس معك محمل فأرسله ولا تقتله فإنك لا تدري ما حكم الإمام فيه ، قال : وقال : الأسير إذا أسلم فقد حقن دمه وصار فيئا . 2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إطعام الأسير حق على من أسره وإن كان يراد من الغد قتله فإنه ينبغي أن يطعم ويسقي و [ يظل ] ويرفق به ، كافرا كان أو غيره . 3 - أحمد بن محمد الكوفي ، عن حمدان القلانسي ، عن محمد بن الوليد ، عن أبان بن عثمان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الأسير طعامه على من أسره حق عليه وإن كان كافرا يقتل من الغد فإنه ينبغي له أن يرؤفه ( 3 ) ويطعمه ويسقيه . 4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جراح المدائني قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في طعام الأسير فقال : إطعامه حق على من أسره وإن كان يريد قتله من الغد فإنه ينبغي أن يطعم ويسقي ويظل ويرفق به كافرا كان أو غيره .

--> ( 1 ) الهد : الهدم الشديد والكسر . ( القاموس ) ( 2 ) قيل : قوله : ( دعا رجلا ) كان ترك أولى ويحتمل أن يكون تأديبه ( عليه السلام ) لتعليم غيره . أقول : إنما هو ( صلوات الله عليه ) في مقام تعليم ابنه ( عليه السلام ) فنون الحرب ولا يريد بهذا القول توبيخه بل أراد تنبيهه على تلك المسألة . وفي بعض النسخ [ الحسن بن علي عليهما السلام ] مكان الحسين ( عليه السلام ) . ( 3 ) في بعض النسخ [ يرزقه ] وفي بعضها [ يرويه ]