الشيخ الكليني
69
الكافي
أتقدر على أن تعتق في كل ليلة من هذه الليالي عشر رقبات من ولد إسماعيل ؟ فقال له سدير : بأبي أنت وأمي لا يبلغ مالي ذاك ، فما زال ينقص حتى بلغ به رقبة واحدة ، في كل ذلك يقول : لا أقدر عليه ، فقال له : فما تقدر أن تفطر في كل ليلة رجلا مسلما ؟ فقال له : بلى وعشرة ، فقال له : أبي ( عليه السلام ) : فذاك الذي أردت يا سدير إن إفطارك أخاك المسلم يعدل رقبة من ولد إسماعيل ( عليه السلام ) . ( باب ) * ( في النهى عن قول رمضان بلا شهر ) * 1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ; ومحمد بن الحسين ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : لا تقولوا : رمضان ولكن قولوا : شهر رمضان فإنكم لا تدرون ما رمضان ( 1 ) . 2 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن هشام ابن سالم ، عن سعد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كنا عنده ثمانية رجال فذكرنا
--> ( 1 ) في المدارك ص 263 قال : واختلف في رمضان فقيل : انه اسم من أسماء الله تعالى وعلى هذا المعنى شهر رمضان شهر الله وقد ورد ذلك في عدة اخبار . وقيل : انه عليم للشهر كرجب وشعبان ومنع الصرف للعلمية والألف والنون واختلف في اشتقاقه فعن الخليل أنه من الرمض - بتسكين الميم - وهو مطر يأتي في وقت الخريف يطهر وجه الأرض من الغبار سمى الشهر بذلك لأنه يطهر الأبدان عن الأوضار والأوزار . وقيل من الرمض بمعنى شدة الحر من وقع الشمس : وقال الزمخشري في الكشاف : الرمضان مصدر رمض إذا احترق من الرمضاء سمى بذلك اما لارتماضهم فيه من حر الجوع كما سموه نابقا لأنه كان ينبقهم أي يزعجهم بشدته عليهم أو لان الذنوب ترمض فيه أي تحترق . وقيل : إنما سمى بذلك لان أهل الجاهلية كانوا يرمضون أسلحتهم فيه ليقضوا منها أوطارهم في شوال قبل دخول الأشهر الحرم . وقيل : انهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها فوافق هذا الشهر أيام رمض الحر فسميت بذلك . ( 2 ) يعنى سعد بن طريف وفى بعض النسخ [ مسعدة ] يعنى مسعدة بن صدقة .