الشيخ الكليني
70
الكافي
رمضان فقال : لا تقولوا : هذا رمضان ولا ذهب رمضان ( 1 ) ولا جاء رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله عز وجل لا يجيئ ولا يذهب وإنما يجيئ ويذهب الزائل ولكن قولوا : شهر رمضان ، فإن الشهر مضاف إلى الاسم والاسم اسم الله عز ذكره وهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن جعله مثلا وعيدا ( 2 ) . ( باب ) * ( ما يقال في مستقبل شهر رمضان ) * 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أهل هلال شهر رمضان استقبل القبلة ورفع يديه ( 3 ) فقال : " اللهم أهله علينا بالأمن و
--> ( 1 " لا تقولوا رمضان " لعله على الفضل والأولوية فان الذي يقول رمضان ظاهرا أنه يريد الشهر اما بحذف المضاف أو بأنه صار بكثرة الاستعمال اسما للشهر وان لم يكن في الأصل كذلك ويؤيده أنه ورد في كثير من الاخبار رمضان بدون ذكر الشهر وإن أمكن أن يكون الاسقاط من الرواة والأحوط العمل بهذا الخبر بل بما رواه سيد ابن طاووس رضي الله عنه في كتاب الاقبال من كتاب الجعفريات قال : وهي ألف حديث باسناد واحد عظيم الشأن إلى مولانا موسى بن جعفر عن مولانا جعفر بن محمد ، عن مولانا محمد بن علي ، عن مولانا علي بن الحسين ، عن مولانا علي بن أبي طالب صلى الله عليهم أجمعين قال : لا تقولوا : رمضان فإنكم لا تدرون ما رمضان ، فمن قاله فليتصدق وليضمر كفارة لقوله ولكن قولوا كما قال الله تعالى : شهر رمضان وإن كان حمله على الاستحباب متعينا . " آت " ( 2 ) " جعله مثلا وعيدا " أي الشهر أو القرآن مثلا أي حجة وعيدا أي محل سرور لأوليائه والمثل بالثاني أنسب كما أن العيد بالأول أنسب وقال الفيروزآبادي : والعيد ما اعتادك من هم أو مرض أو حزن ونحوه . انتهى . وعلى الأخير يحتمل كون الواو جزء ا للكلمة . ( آت ) . ( 3 ) قال الشيخ البهائي قدس سره : وقت الدعاء بامتداد وقت التسمية هلالا والأولى عدم تأخيره عن الأول عملا بالمتيقن عليه لغة وعرفا فإن لم يتيسر فعن الثانية لقول أكثر أهل اللغة بالامتداد إليها فان فاتت فعن الثالثة لقول كثير منهم بأنها آخر لياليه واماما ذكره صاحب القاموس وشيخنا الشيخ أبو علي ( ره ) من اطلاق الهلال عليه إلى السابعة فهو خلاف المشهور لغة وعرفا وكأنه مجاز من قبيل اطلاقه عليه في الليلتين الأخيرتين . ( انتهى ) وقوله : " استقبل القبلة " يدل على استحباب استقبال القبلة للدعاء وعدم استقبال الهلال والأولى عدم الإشارة إليه كما ورد في الخبر وسيأتي لا تشيروا إلى الهلال ولا إلى المطر وروى سيد ابن طاووس رضي الله عنه في كتاب الاقبال وغيره عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : إذا رأيت هلال شهر رمضان فلا تشر إليه ولكن استقبل القبلة وارفع يدك إلى الله عز وجل وخاطب الهلال وقل : ربى وربك الله إلى آخر الدعاء . ولا ينافي مخاطبة الهلال عدم التوجه إليه فان المخاطبة لا يستلزم المواجهة وقد يخاطب الانسان من ورائه ويدل أيضا على استحباب رفع اليدين عند الدعاء للهلال وإن كان في هذا الخبر مخصوصا بشهر رمضان ويدل ظاهرا على عدم الزوال عن موضع الرؤية كما هو صريح غيره من الاخبار . ( آت )