الشيخ الكليني

466

الكافي

قصرت من البكاء قليلا ؟ فقال : والله يا أبا محمد ما دعوت لنفسي اليوم بدعوة ، فقلت : فلمن دعوت ؟ قال : دعوت لإخواني لأني سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من دعا لأخيه بظهر الغيب وكل الله به ملكا يقول : ولك مثلاه ، فأردت أن أكون إنما أدعو لإخواني ويكون الملك يدعو لي لأني في شك من دعائي لنفسي ولست في شك من دعاء الملك لي . 10 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن النضر بن سويد ، عن عمرو بن أبي المقدام قال : رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يوم عرفة بالموقف وهو ينادي بأعلى صوته : أيها الناس إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان الامام ثم كان علي بن أبي طالب ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ( عليهم السلام ) ثم هه ( 1 ) فينادي ثلاث مرات لمن بين يديه وعن يمينه وعن يساره ومن خلفه اثنى عشر صوتا وقال عمرو : فلما أتيت منى سألت أصحاب العربية عن تفسير " هه " فقالوا : هه لغة بني فلان : أنا فسألوني : قال : ثم سألت غيرهم أيضا من أصحاب العربية فقالوا مثل ذلك . 11 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد ، عن سماعة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا ضاقت عرفة كيف يصنعون ؟ قال : يرتفعون إلى الجبل ( 2 ) . ( باب ) * ( الإفاضة من عرفات ) * 1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : متى الإفاضة من عرفات ؟ قال : إذا ذهب الحمرة ( 3 ) يعني من الجانب الشرقي .

--> ( 1 ) قال في القاموس : هه تذكرة ووعيد والمعنى المذكور في الخبر هو المراد وان لم يذكر في ما عندنا من كتب اللغة ومثل هذا في لغة العجم أيضا شائع ( آت ) ( 2 ) يدل على جواز الصعود إلى الجبل عند الضرورة كما مر . ( آت ) ( 3 ) يدل على أن منتهى الوقوف ذهاب الحمرة كما هو ظاهر جماعة من الأصحاب وظاهر أكثر الاخبار الاكتفاء بغيبوبة القرص والأول أحوط . ( آت )