الشيخ الكليني

467

الكافي

2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن المشركون كانوا يفيضون من قبل أن تغيب الشمس فخالفهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأفاض بعد غروب الشمس قال : وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا غربت الشمس فأفض مع الناس وعليك السكينة والوقار وأفض بالاستغفار فإن الله عز وجل يقول : " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم " ( 1 ) فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق فقال : " اللهم ارحم موقفي وزد في علمي وسلم لي ديني وتقبل مناسكي " وإياك والوجيف ( 2 ) الذي يصنعه الناس فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : أيها الناس إن الحج ليس بوجيف الخيل ولا إيضاع الإبل ( 3 ) ولكن اتقوا الله وسيروا سيرا جميلا ، لا توطئوا ضعيفا ولا توطئوا مسلما وتوءدوا واقتصدوا في السير ( 4 ) فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يكف ناقته حتى يصيب رأسها مقدم الرجل ويقول أيها الناس عليكم بالدعة فسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تتبع ، قال معاوية : وسمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " اللهم أعتقني من النار " وكررها حتى أفاض ، فقلت : ألا تفيض فقد أفاض الناس ؟ فقال : إني أخاف الزحام وأخاف أن أشرك في عنت إنسان . ( 5 ) 3 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن هارون بن خارجة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في آخر كلامه حين أفاض : " اللهم إني أعوذ بك أن أظلم أو أظلم أو أقطع رحما أو أوذي جارا " . 4 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وأحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ،

--> ( 1 ) البقرة : 198 . ( 2 ) الكثيب : الطل من الرمل . والوجيف ، ضرب من سير الإبل والخيل . ( 3 ) ايضاع الإبل : حملها على العدو السريع . ( 4 ) " توءدوا " هو أمر من توءد تفعل . إذا تأنى . والتؤدة بضم التاء وفتح الهمزة والدال : الرزانة والتأني . قال في المرآة وفى بعض النسخ [ وتؤذوا ] بالذال المعجمة فينسحب عليه النفي . ( 5 ) العنت : الوقوع في أمر شاق .