الشيخ الكليني
36
الكافي
ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه وصلى على أنبيائه صلى الله عليهم ثم قال : أيها الناس ليبلغ الشاهد منكم الغائب ، ألا ومن أنظر معسرا كان له على الله عز وجل في كل يوم صدقة بمثل ماله حتى يستوفيه ، ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وإن تصدقوا خير لكم " إن كنتم تعلمون أنه معسر فتصدقوا عليه بمالكم [ عليه ] فهو خير لكم . ( باب ) ( تحليل الميت ) 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن الحسن بن خنيس قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن لعبد الرحمن بن سيابة دينا على رجل قد مات وقد كلمناه أن يحلله فأبى فقال : ويحه أما يعلم أن له بكل درهم عشرة إذا حلله فإذا لم يحلله فإنما له درهم بدل درهم . 2 - علي بن محمد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عمن ذكره ، عن الوليد بن أبي العلاء ، عن معتب قال : دخل محمد بن بشر الوشاء على أبي عبد الله ( عليه السلام ) يسأله : أن يكلم شهابا أن يخفف عنه حتى ينقضي الموسم وكان له عليه ألف دينار فأرسل إليه فأتاه فقال له : قد عرفت حال محمد وانقطاعه إلينا ( 1 ) وقد ذكر أن لك عليه ألف دينار لم تذهب في بطن ولا فرج وإنما ذهبت دينا على الرجال ووضايع وضعها وأنا أحب أن تجعله في حل فقال : لعلك ممن يزعم أنه يقبض ( 2 ) من حسناته فتعطاها ، فقال : كذلك في أيدينا ( 3 ) فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الله أكرم وأعدل من أن يتقرب إليه عبده فيقوم في الليلة القرة أو يصوم ( 4 ) في اليوم الحار أو يطوف بهذا البيت ثم يسلبه ذلك فيعطاه ولكن لله فضل
--> ( 1 ) أي انقطاعه عن سوانا إلينا . ( 2 ) في بعض النسخ [ يقتص ] . ( 3 ) أي في علمنا . ( 4 ) القرة أي الشديدة البرد