الشيخ الكليني
37
الكافي
كثير يكافي المؤمن ، فقال : فهو في حل ( 1 ) . ( باب مؤونة النعم ) 1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن سليمان الفراء مولى طربال ، عن حديد بن حكيم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من عظمت نعمة الله عليه اشتدت مؤونه الناس عليه فاستديموا النعمة باحتمال المؤونة ولا تعرضوها للزوال فقل من زالت عنه النعمة فكادت أن تعود إليه . 2 - علي بن إبراهيم ، عن علي بن محمد القاساني ، عن أبي أيوب المدني مولى بني هاشم ، عن داود بن عبد الله بن محمد الجعفري ، عن إبراهيم بن محمد قال : قال عبد الله ( عليه السلام ) : ما من عبد تظاهرت عليه من الله نعمة إلا اشتدت مؤونة الناس عليه فمن لم يقم للناس بحوائجهم فقد عرض النعمة للزوال ، قال : فقلت : جعلت فداك ومن يقدر أن يقوم لهذا الخلق بحوائجهم ، فقال : إنما الناس في هذا الموضع والله المؤمنون . 3 - علي بن محمد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لحسين الصحاف : يا حسين ما ظاهر الله على عبد النعم حتى ظاهر عليه مؤونة الناس ، فمن صبر لهم وقام بشأنهم زاده الله
--> ( 1 ) حاصل مغزى جواب الشهاب انك امرتني ان اجعله في حل فلعلك تقدر على قبض حسناته واعطائها فكأنه قال : هل تقدر ان تقبض من حسناته وتعطيني إياها عوضا عما لي عليه من الحق فيبقى هو بلا حسنات وملخص جوابه عليه السلام تصديق ذلك ولكن بطريق شفاعته منه سبحانه في القبض والاعطاء لا من عند نفسه عليه السلام ولما كان المفهوم من هذا الجواب لزومها بالنظر إليه سبحانه بطريق الشفاعة وهو أعظم من أن يفعل ذلك وان جاز له أن يفعله بالنظر إلى مقتضى العدالة قال عليه السلام : " الله أكرم الخ " فكان ملخص هذا الكلام منه عليه السلام : أن الله تعالى لم يفعل بعبد هذا حاله كذا وكذا أن يقبض حسنات أفعاله هذه ويسلبها منه ويعطيها غيره ويبقيه بلا حسنات بل له فضل كثير وعطاء جزيل فيجازى غيره الذي له عليه الحق مجازاة يرضى بها ويترك حقه من غير أن ينقص من حسنات ذلك العبد الذي عليه الحق شيئا ولما سمع شهاب هذا الكلام منه عليه السلام وفهم المرام قال في الفور فهو في حل والله أعلم ( مجلسي رحمة الله عليه ) كذا في هامش المطبوع .