الشيخ الكليني
336
الكافي
أو نافلة وحين ينهض بك بعيرك وإذا علوت شرفا أو هبطت واديا أو لقيت راكبا أو استيقظت من منامك وبالاسحار وأكثر ما استطعت منها واجهر بها وإن تركت بعض التلبية فلا يضرك غير أن تمامها أفضل . وأعلم أنه لابد من التلبيات الأربع في أول الكلام ( 1 ) وهي الفريضة وهي التوحيد وبها لبى المرسلون وأكثر من ذي المعارج ( 2 ) فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يكثر منها وأول من لبى إبراهيم ( عليه السلام ) قال : " إن الله عز وجل يدعوكم إلى أن تحجوا بيته فأجابوه بالتلبية " فلم يبق أحد أخذ ميثاقه بالموافاة في ظهر رجل ولا بطن امرأة إلا أجاب بالتلبية . 4 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أسد بن أبي العلاء ، عن محمد بن الفضيل ، عمن رأى أبا عبد الله ( عليه السلام ) وهو محرم قد كشف عن ظهره حتى أبداه للشمس وهو يقول : لبيك في المذنبين لبيك . 5 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز رفعه قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما أحرم أتاه جبرئيل ( عليه السلام ) فقال له : مر أصحابك بالعج والثج والعج رفع الصوت بالتلبية والثج نحر البدن وقال : قال جابر بن عبد الله : ما بلغنا الروحاء حتى بحت أصواتنا ( 3 ) . 6 - علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : لا بأس بأن تلبي وأنت على غير طهر وعلى كل حال . 7 - علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي سعيد
--> ( 1 ) في بعض النسخ [ في أول الكتاب ] . ( 2 ) أي قل كثيرا لبيك ذا المعارج . ( 3 ) الروحاء من الفرع - بضم الفاء - على نحو أربعين ميلا من المدينة وقد مر عن المراصد وفى القاموس : الروحاء موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين من المدينة . وقوله : " بحت أصواتنا " أي خشنت أصواتنا . ( 4 ) قال في المنتقى روى الكليني هذا الحديث في الحسن وطريقه علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ورواه الشيخ معلقا ، عن محمد بن يعقوب بالسند ولا يخفى ما فيه من النقيصة فان إبراهيم بن هاشم إنما يروى عن حماد بن عثمان بتوسط ابن أبي عمير ونسخ الكافي والتهذيب في ذلك متفقة . ( آت )