الشيخ الكليني
274
الكافي
الناصب إذا عرف فعليه الحج وإن كان قد حج ( 1 ) . 2 - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن عدة من أصحابنا ، عن أبان بن عثمان عن الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل لم يكن له مال فحج به أناس من أصحابه أقضى حجة الاسلام ؟ قال : نعم فإذا أيسر بعد ذلك فعليه أن يحج ، قلت : وهل تكون حجته تلك تامة أو ناقصة إذا لم يكن حج من ماله ؟ قال : نعم يقضي عنه حجة الاسلام وتكون تامة وليست بناقصة وإن أيسر فليحج ( 2 ) قال : وسئل عن الرجل يكون له الإبل يكريها فيصيب عليها فيحج وهو كري تغني عنه حجته ( 3 ) أو يكون يحمل التجارة إلى مكة فيحج فيصيب المال في تجارته أو يضع ( 4 ) أتكون حجته تامة أو ناقصة أو لا تكون حتى يذهب به إلى الحج ( 5 ) ولا ينوي غيره أو يكون ينويهما جميعا أيقضي ذلك حجته ؟ قال : نعم حجته تامة . 3 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال :
--> ( 1 ) حمل الشيخ في التهذيب والاستبصار إعادة حج المعسر والناصب على الاستحباب . ( في ) والمشهور بين الأصحاب أن المخالف إذا استبصر لا يعيد الحج الا أن يخل بركن منه ونقل عن ابن الجنيد وابن البراج انهما أوجبا الإعادة على المخالف وإن لم يخل بشئ وربما كان مستند هما مضافا إلى ما دل على بطلان عبادة المخالف هذه الرواية وأجيب أولا بالطعن في السند وثانيا بالحمل على الاستحباب جمعا بين الأدلة . وأقول : يمكن القول بالفرق بين الناصب والمخالف فان الناصب كافر لا يجرى عليه شئ من أحكام الاسلام ، ثم اعلم أنه اعتبر الشيخ وأكثر الأصحاب في عدم إعادة الحج أن لا يكون المخالف قد أخل بركن منه والنصوص خالية من هذا القيد . ( آت ) ( 2 ) المشهور بين الأصحاب انه لا يجب على المبذول له إعادة الحج بعد اليسار وقال الشيخ في الاستبصار يجب عليه الإعادة محتجا بهذه الرواية وقال في التهذيب بعد ايراد هذا الخبر : قوله عليه السلام : " ان أيسر فليحج " محمول على الاستحباب ، يدل على ذلك قوله قد قضى حجة الاسلام وتكون تامة وليست بناقصة . انتهى وهو أقوى ( آت ) ( 3 ) " فيصيب عليها " أي لأجلها مالا . و " تغنى عنه " تجزئ عنه حجته . ( آت ) ( 4 ) أي يخسر ولا يربح . ( آت ) ( 5 ) " أولا تكون " أي ليس معه تجارة إنما يكرى إبله ليذهب بالرجل الحج ولا ينوى شيئا غير ذلك أو ينويهما معا أي اذهاب الغير إلى الحج والتجارة معا . " أيقضي ذلك حجته " أي هل يكون ذلك الرجل قاضيا ومؤديا لحجة الاسلام فالظاهر أن قوله : " يكون له الإبل يكريها ، مجمل وما يذكره بعده تفصيل ذلك المجمل ويحتمل أن يكون قوله : " أولا يكون حتى يذهب به " إعادة للأول . ( آت )