الشيخ الكليني
113
الكافي
وأخبرني بعض أصحابنا أن الأعاجم كانت تشمه إذا صاموا وقالوا : إنه يمسك الجوع . ( 1 ) 3 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عن أبيه عبد الله بن الفضل النوفلي ، عن الحسن بن راشد قال : كان أبو عبد الله عليه السلام إذا صام تطيب بالطيب ويقول : الطيب تحفة الصائم . ( 2 ) 4 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الصائم يشم الريحان والطيب ؟ قال : لا بأس به . وروي أنه لا يشم الريحان لأنه يكره له أن يتلذذ به . ( 3 ) 5 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن راشد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الحائض تقضي الصلاة ؟ قال : لا ، قلت : تقضي الصوم ؟ قال : نعم ، قلت : من أين جاء ذا ؟ قال : إن أول من قاس إبليس ، قلت : والصائم يستنقع في الماء ؟ قال : نعم ، قلت : فيبل ثوبا على جسده ؟ قال : لا ، قلت : من أين جاء ذا ؟ قال : من ذاك ( 4 ) ، قلت : الصائم يشم الريحان ؟ قال : لا لأنه لذة ويكره له أن يتلذذ .
--> ( 1 ) المشهور بين الأصحاب كراهة شم الرياحين في الصوم وتأكد كراهة شم النرجس من بينهما وفى المنتهى كراهة شم الرياحين قول علمائنا أجمع . وقوله : " وأخبرني " الظاهر أنه كلام الكليني وعلله المفيد في المقنعة بوجه آخر وهو ان ملوك العجم لهم يوم معين يصومونه فيكثرون فيه شم النرجس فنهوا عليهم السلام خلافا عليهم . ( آت ) ( 2 ) الخبر يدل على عدم كراهة استعمال مطلق الطيب بل يدل على استحبابه . ( آت ) ( 3 ) يدل على عدم كراهة شم الرياحين وحمل على الجواز جمعا لكن روايات الجواز التي ظاهرها عدم الكراهة أقوى سندا ولذا مال بعض المحققين من المتأخرين إلى عدم الكراهة . وقوله : " يكره له ان يتلذذ " جعل الشهيد - رحمه الله - في الدروس هذا التعليل مؤيدا لكراهة المسك ولعله مخصوص بالتلذذ الحاصل من الريحان . ( آت ) ( 4 ) أي مما أنبأتك عليه من عدم تطرق القياس في دين الله ووجوب التسليم في كل ما ورد من الشارع . ( آت )