الشيخ الكليني

271

الكافي

( باب ) * ( فرض الصلاة ) * 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد ابن محمد بن عيسى ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن حماد بن عيسى عن حريز ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عما فرض الله عز وجل من الصلاة فقال ، خمس صلوات في الليل والنهار ، فقلت : فهل سماهن وبينهن في كتابه ؟ قال : نعم قال الله تعالى لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " ودلوكها زوالها ففيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سماهن الله وبينهن ووقتهن وغسق الليل هو انتصافه ثم : قال تبارك وتعالى : " وقرأن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا " فهذه الخامسة وقال الله تعالى في ذلك : " أقم الصلاة طرفي النهار ( 2 ) " وطرفاه المغرب والغداة " وزلفا من الليل " وهي صلاة العشاء الآخرة وقال تعالى : " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ( 3 ) " وهي صلاة الظهر وهي أول صلاة صلاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهي وسط النهار ووسط الصلاتين بالنهار : صلاة الغداة وصلاة العصر وفي بعض القراءة : " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ( 4 ) صلاة العصر وقوموا لله قانتين ( 5 ) " قال : ونزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في سفره فقنت فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتركها على حالها في السفر و

--> ( 1 ) الاسراء : 8 . و " دلوكها " أي زوالها وميلها ، دلكت الشمس من باب قعد إذا زالت ومالت . والغسق : أول ظلمة الليل . وقيل : غسقه شدة ظلمته وذلك إنما يكون في النصف منه . ( مجمع البحرين ) ( 2 ) هود : 116 . ( 3 ) البقرة : 239 . ( 4 ) وكذا في الفقيه بدون العاطف بين الصلاة الوسطى وقوله : " صلاة العصر " تبهيما للتقية وفى التهذيب ج 1 ص 204 مع العاطف فيكون تأييدا للمراد . ( 5 ) أخرج أبو داود في سننه ج 1 ص 167 عن القتيبي ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن الفطاع ، عن أبي يونس مولى عائشة أنه قال : امرتني عائشة أن اكتب لها مصحفا وقالت : إذا بلغت هذه الآية فأذني " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى " فلما بلغتها آذنتها فأملت على " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر وقوموا لله قانتين " ثم قالت عائشة : سمعتها من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .