الشيخ الكليني

134

الكافي

فإذا هو مغمى عليه في حد الموت فسمعته يقول : مالي ولك يا علي ، فأخبرت بذلك أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : رآه ورب الكعبة رآه ورب الكعبة . 10 - سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد بن عثمان ، عن عبد الحميد بن عواض قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا بلغت نفس أحدكم هذه قيل له : أما ما كنت تحذر من هم الدنيا وحزنها فقد أمنت منه ويقال له : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) وفاطمة عليها السلام أمامك ( 1 ) . 11 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إن آية المؤمن إذا حضره الموت يبياض وجهه أشد من بياض لونه ويرشح جبينه ويسيل من عينيه كهيئة الدموع فيكون ذلك خروج نفسه ، وإن الكافر تخرج نفسه سلا من شدقه كزبد البعير أو كما تخرج نفس البعير ( 2 ) . 12 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، والحسين بن سعيد جميعا عن القاسم بن محمد ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت : أصلحك الله من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن أبغض لقاء الله أبغض الله لقاء ه ؟ قال : نعم ، قلت : فوالله إنا لنكره الموت ، فقال : ليس ذلك حيث تذهب إنما ذلك عند المعاينة إذا رأى ما يحب فليس شئ أحب إليه من أن يتقدم والله تعالى يحب لقاء ه وهو يحب لقاء الله حينئذ وإذا رأى ما يكره فليس شئ أبغض إليه من لقاء الله والله يبغض لقاء ه . 13 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي المستهل ، عن محمد بن حنظلة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك حديث سمعته من بعض شيعتك ومواليك يرويه عن أبيك قال : وما هو ؟ قلت : زعموا أنه كان يقول : أغبط ما يكون امرء بما نحن عليه إذا كانت النفس في هذه ، فقال : نعم إذا كان

--> ( 1 ) أي ستلحق بهم أو انظر إليهم . ( آت ) ( 2 ) الشدق : جانب الفم . وفى الفقيه نفس الحمار بدل نفس البعير . ( في )