الشيخ الكليني

75

الكافي

النار ( 1 ) ولا على الله لاحد من حجة ، من كان لله مطيعا فهو لنا ولي ومن كان لله عاصيا فهو لنا عدو ، وما تنال ولايتنا إلا بالعمل والورع . 4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كان يوم القيامة يقوم عنق من الناس ( 2 ) فيأتون باب الجنة فيضربونه ، فيقال لهم : من أنتم ؟ فيقولون : نحن أهل الصبر ، فيقال لهم : على ما صبرتم ؟ فيقولون : كنا نصبر على طاعة الله ونصبر عن معاصي الله ، فيقول الله عز وجل : صدقوا ، أدخلوهم الجنة وهو قول الله عز وجل : " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ( 3 ) " . 5 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن فضيل بن عثمان ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) يقول : لا يقل عمل مع تقوى وكيف يقل ما يتقبل . 6 - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن بعض أصحابه ، عن أبان عن عمرو بن خالد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : يا معشر الشيعة شيعة آل محمد كونوا النمرقة الوسطى ( 4 ) يرجع إليكم الغالي ؟ ويلحق بكم التالي ، فقال له رجل من الأنصار يقال له سعد : جعلت فداك ما الغالي ؟ قال : قوم يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، فليس أولئك منا ولسنا منهم ، قال : فما التالي ، قال : المرتاد يريد الخير ، يبلغه الخير يوجر عليه ( 5 ) ثم أقبل علينا فقال : والله ما معنا من الله براءة ولا بيننا وبين الله قرابة ولا لنا على الله حجة ولا نتقرب إلى الله إلا بالطاعة ، فمن كان منكم مطيعا لله تنفعه

--> ( 1 ) أي ليس معنا صك وحكم ببراءتنا وبراءة شيعتنا من النار وان عملوا بعمل الفجار . " ولا على الله لاحد من حجة " أي ليس لأحد على الله حجة إذا لم يغفر له بأن يقول كنت من شيعة على فلم لم تغفر لي ، لان الله تعالى لم يحتم بغفران من ادعى التشيع بلا عمل . أو المعنى ليس لنا على الله حجة في انقاذ من ادعى التشيع من العذاب : ويؤيده أن في مجالس ابن الشيخ " وما لنا على الله حجة " . " من كان لله مطيعا " كأنه جواب عما يتوهم في هذا المقام انهم ( عليهم السلام ) حكموا بأن شيعتهم وأولياءهم لا يدخلون النار فأجاب ( عليه السلام ) بان العاصي لله ليس بولي لنا ولا تدرك ولايتنا إلا بالعمل بالطاعات والورع عن المعاصي ( آت ) . ( 2 ) أي جماعة من الناس والرؤساء . ( 3 ) الزمر : 10 . ( 4 ) النمرقة : الوسادة الصغيرة . والتشبيه باعتبار أنها محل الاعتماد . ( 5 ) أي التالي هو الذي يريد الخير وشيعتنا من يبلغه الخير ويوجر لذلك .