الشيخ الكليني
62
الكافي
المؤمن فإني إنما أبتليه لما هو خير له وأعافيه لما هو خير له وأزوي ( 1 ) عنه ما هو شر له لما هو خير له وأنا أعلم بما يصلح عليه عبدي ، فليصبر على بلائي وليشكر نعمائي وليرض بقضائي ، أكتبه في الصديقين عندي ، إذا عمل برضائي وأطاع أمري . 8 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن فضيل بن عثمان ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : عجبت للمرء المسلم ( 2 ) لا يقضي الله عز وجل له قضاء إلا كان خيرا له وإن قرض بالمقاريض كان خيرا له وإن ملك مشارق الأرض ومغاربها كان خيرا له . 9 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن سنان ، عن صالح بن عقبة ، عن عبد الله بن محمد الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أحق خلق الله أن يسلم لما قضى الله عز وجل ، من عرف الله عز وجل ، ومن رضي بالقضاء أتى عليه القضاء وعظم الله أجره ، ومن سخط القضاء مضى عليه القضاء وأحبط الله أجره . 10 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن علي بن هاشم بن البريد ، عن أبيه قال : قال [ لي ] علي بن الحسين ( صلوات الله عليهما ) الزهد عشرة أجزاء . أعلا درجة الزهد أدنى درجة الورع ، وأعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين ، وأعلى درجة اليقين أدنى درجة الرضا . 11 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن علي بن أسباط ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لقي الحسن بن علي ( عليهما السلام ) عبد الله بن جعفر فقال : يا عبد الله كيف يكون المؤمن مؤمنا وهو يسخط قسمه ( 3 ) ويحقر منزلته والحاكم عليه الله وأنا الضامن لمن لم يهجس في قلبه إلا الرضا ( 4 ) أن يدعو الله فيستجاب له . 12 - عنه ، عن أبيه ، عن ابن سنان ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
--> ( 1 ) زويت الشئ : قبضته وجمعته . ( 2 ) كأن المراد : المسلم بالمعنى الأخص أي المؤمن المنقاد لله . ( آت ) . ( 3 ) القسم بالكسر : الحظ والنصيب والبارز فيه وفى " منزلته " للمؤمن وفى بعض النسخ [ قسمته ] . ( 4 ) في القاموس هجس الشئ في صدره يهجس : خطر بباله أو هو أن يحدث نفسه في صدره مثل الوسواس .