الشيخ الكليني

63

الكافي

قلت له بأي شئ يعلم المؤمن بأنه مؤمن ؟ قال : بالتسليم لله والرضا فيما ورد عليه من سرور أو سخط . 13 - عنه ، عن أبيه ، عن ابن سنان ، عن الحسين بن المحتار ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لم يكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لشئ قد مضى : لو كان غيره . ( باب ) * ( التفويض إلى الله والتوكل عليه ) * 1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن مفضل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أوحى الله عز وجل إلى داود ( عليه السلام ) ما اعتصم بي عبد من عبادي ( 1 ) دون أحد من خلقي ، عرفت ذلك من نيته ( 2 ) ، ثم تكيده السماوات والأرض ومن فيهن إلا جعلت له المخرج من بينهن وما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي ، عرفت ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماوات والأرض من يديه وأسخت الأرض من تحته ( 3 ) ولم أبال بأي واد هلك ( 4 ) . 2 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن محبوب ، عن أبي حفص الأعشى ، عن عمر [ و ] بن خالد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين ( صلوات الله عليهما ) قال : خرجت حتى انتهيت إلى هذا الحائط فاتكأت عليه فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ( 5 ) ، ينظر في تجاه وجهي ( 6 ) ثم قال : يا علي بن الحسين ما لي أراك كئيبا حزينا ؟ أعلى الدنيا ؟ فرزق الله حاضر للبر والفاجر ، قلت : ما على هذا أحزن وإنه لكما تقول قال : فعلى الآخرة ؟ فوعد صادق يحكم فيه ملك قاهر - أو قال : قادر - قلت : ما على هذا أحزن وإنه لكما تقول ، فقال : مم حزنك ؟

--> ( 1 ) " عبد من عبادي " أي مؤمن . ( 2 ) " عرفت ذلك " نعت للعبد . ( 3 ) أي خسفتها من الإساخة ( في ) . ( 4 ) في بعض النسخ [ تهالك ] . ( 5 ) لعل الرجل كان هو الخضر على نبينا وآله و ( عليه السلام ) . ( 6 ) في القاموس وجاهك وتجاهك مثلثتين : تلقاء وجهك .