الشيخ الكليني

489

الكافي

فإنك على موعد من الله ، أليس الله عز وجل يقول : " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع دعان ( 1 ) " وقال : " لا تقنطوا من رحمة الله ( 2 ) " وقال : " والله يعدكم مغفرة منه وفضلا ( 3 ) " فكن بالله عز وجل أوثق منك بغيره ولا تجعلوا في أنفسكم إلا خيرا فإنه مغفور لكم . 2 - عنه ، عن أحمد ، عن علي بن الحكم ، عن منصور الصيقل قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ربما دعا الرجل بالدعاء فاستجيب له ( 4 ) ثم اخر ذلك إلى حين ؟ قال : فقال : نعم ، قلت : ولم ذاك ، ليزداد من الدعاء ؟ قال : نعم . 3 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إسحاق بن أبي هلال المدائني ، عن حديد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن العبد ليدعو فيقول الله عز وجل للملكين : قد استجبت له ولكن احبسوه بحاجته ، فإني أحب أن أسمع صوته وإن العبد ليدعو فيقول الله تبارك وتعالى : عجلوا له حاجته فاني أبغض صوته . 4 - ابن أبي عمير ، عن سليمان صاحب السابري ، عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يستجاب للرجل الدعاء ثم يؤخر قال : نعم عشرين سنة . 5 - ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان بين قول الله عز وجل : " قد أجيبت دعوتكما ( 5 ) " وبين أخذ فرعون أربعين عاما . 6 - ابن أبي عمير ، عن إبراهيم ، بن عبد الحميد ، عن أبي بصير قال : سمعت

--> ( 1 ) البقرة : 186 . تمثيل لكمال علمه بأفعال العباد واطلاعه على أحوالهم من قرب مكانه منهم . ( 2 ) الزمر : 53 أي لا تيأسوا من مغفرته . ( 3 ) البقرة : 268 . ( 4 ) كأن المراد بالاستجابة تقديرها ( آت ) . ( 5 ) يونس : 89 .