الشيخ الكليني

490

الكافي

أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن المؤمن ليدعو فيؤخر إجابته إلى يوم الجمعة ( 1 ) . 7 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن العبد الولي لله يدعو الله عز وجل في الامر ينوبه ( 2 ) فيقول للملك الموكل به : اقض لعبدي حاجته ولا تعجلها فإني أشتهي أن أسمع نداءه وصوته وإن العبد العدو لله ليدعو الله عز وجل في الامر ينوبه فيقال للملك الموكل به : اقض [ لعبدي ] حاجته وعجلها فإني أكره أن أسمع نداءه وصوته ( 3 ) . قال : فيقول الناس : ما أعطي هذا إلا لكرامته ولا منع هذا إلا لهوانه . 8 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا يزال المؤمن بخير ورجاء ، رحمة من الله عز وجل ما لم يستعجل ، فيقنط ويترك الدعاء ، قلت له : كيف يستعجل ؟ قال : يقول : قد دعوت منذ كذا وكذا وما أرى الإجابة ( 4 ) . 9 - الحسين بن محمد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان بن مسلم ، عن إسحاق ابن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن المؤمن ليدعو الله عز وجل في حاجته فيقول الله عز وجل أخروا إجابته ، شوقا إلى صوته ودعائه ، فإذا كان يوم القيامة قال الله عز وجل : عبدي ! دعوتني فأخرت إجابتك وثوابك كذا وكذا ودعوتني

--> ( 1 ) في بعض النسخ [ يوم القيامة ] . ( 2 ) نابه الامر وانتابه أي أصابه . والنائبة : المصيبة وفى بعض النسخ [ ينويه ] في الموضعين ( 3 ) " وعجلها " أي قد يكون التعجيل لذلك فلا يعجب المرء بتعجيل ظهور أثر دعائه ولا يقنط تأخيره والا فكثيرا ما يظهر أثر دعاء الأنبياء والأوصياء والأولياء من غير تأخير لظهور كرامتهم ولكونه معجزا لهم ( آت ) . ( 4 ) مر مضمونه والحاصل انه ينبغي أن لا يفتر عن الدعاء لبطؤ الإجابة فإنه إنما يكون التأخير لعدم المصلحة في هذا الوقت فسيعطى ذلك في وقت متأخر في الدنيا أو سوف يعطى عوضه في الآخرة وعلى التقديرين فهو في خير لأنه مشغول بالدعاء الذي هو أعظم العبادات ويترتب عليه اجزل المثوبات ورجاء رحمة في الدنيا والآخرة هذا أيضا من أشرف الحالات ( آت ) .