الشيخ الكليني

436

الكافي

داود ( عليه السلام ) أن ائت عبدي دانيال فقل له : إنك عصيتني فغفرت لك وعصيتني فغفرت لك وعصيتني فغفرت لك ( 1 ) ، فإن أنت عصيتني الرابعة لم أغفر لك ، فأتاه داود ( عليه السلام ) فقال : يا دانيال إنني رسول الله إليك وهو يقول لك : إنك عصيتني فغفرت لك وعصيتني فغفرت لك وعصيتني فغفرت لك فإن أنت عصيتني الرابعة لم أغفر لك ، فقال له دانيال : قد أبلغت يا نبي الله ، فلما كان في السحر قام دانيال فناجى ربه فقال : يا رب إن داود نبيك أخبرني عنك أنني قد عصيتك فغفرت لي وعصيتك فغفرت لي وعصيتك فغفرت لي وأخبرني عنك أنني إن عصيتك الرابعة لم تغفر لي ، فوعزتك لئن لم تعصمني لأعصينك ، ثم لأعصينك ثم لأعصينك ( 2 ) . 12 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن موسى بن القاسم ، عن جده الحسن بن راشد ، عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا تاب العبد توبة نصوحا أحبه الله فستر عليه ، فقلت : وكيف يستر عليه ؟ قال : ينسي ملكيه ما كانا يكتبان عليه ويوحي [ الله ] إلى جوارحه وإلى بقاع الأرض أن اكتمي عليه ذنوبه فيلقى الله عز وجل حين يلقاه وليس شئ يشهد عليه بشئ من الذنوب ( 3 ) 13 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله عز وجل يفرح بتوبة عبده المؤمن إذا تاب كما يفرح أحدكم بضالته إذا وجدها ( 4 ) .

--> ( 1 ) العصيان محمول على ترك الأولى لان دانيال ( عليه السلام ) كان من الأنبياء وهم معصومون من الكبائر والصغائر عندنا كما مر ( آت ) . ( 2 ) " لان لم تعصمني لأعصينك " فيها مع الاقرار بالتقصير اعتراف بالعجز عن مقاومة النفس وأهوائها وحث على التوسل بذيل ألطافه الربانية والاستعاذة من التسويلات النفسانية والوساوس الشيطانية ( آت ) ( 3 ) قد مر عن معاوية بسند آخر 431 . ( 4 ) قد مر مضمونه 435 .