الشيخ الكليني
370
الكافي
في قوله عز وجل : " وإذا جاءهم أمر من الامن أو الخوف أذاعوا به ( 1 ) " فإياكم والإذاعة . 2 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمد الخزاز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من أذاع علينا حديثنا فهو بمنزلة من جحدنا حقنا . قال : وقال لمعلى بن خنيس : المذيع حديثنا كالجاحد له ( 2 ) . 3 - يونس ، عن ابن مسكان ، عن ابن أبي يعفور قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من أذاع علينا حديثنا سلبه الله الايمان . 4 - يونس بن يعقوب ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما قتلنا من أذاع حديثنا قتل خطأ ولكن قتلنا قتل عمد . 5 - يونس ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : يحشر العبد يوم القيامة وما ندى دما فيدفع إليه شبه المحجمة ( 3 ) أو فوق ذلك فيقال له :
--> ( 1 ) النساء : 82 . قال المفسرون معناه إذا جاء ما يوجب الامن أو الخوف أذاعوه وأفشوه كما إذا بلغهم خبر عن سرايا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبرهم الرسول بما أوحى إليه من عد بالظفر وتخويف من الكفرة أذاعوه من غير جزم وهذا صريح في أن إذاعة الخبر إذا كانت مفسدة لا تجوز ( لح ) . ( 2 ) يدل على أن المذيع والجاحد متشاركين في عدم الايمان وبراءة الامام منهم وفعل ما يوجب لحوق الضرر ، بل ضرر الإذاعة أقوى لان ضرر الجحد يعود إلى الجاحد وضرر الإذاعة يعود إلى المذيع وإلى المعصوم وإلى المؤمنين ولعل مخاطبة المعلى بذلك لأنه كان قليل التحمل لأسرارهم وصار ذلك سببا لقتله ( آت ) . ( 3 ) " ما ندى دما " في بعض النسخ مكتوب بالياء وفى بعضها بالألف وكأن الثاني تصحيف ولعله " ندى " بكسر الدال مخففا و " دما " اما تميز أو منصوب بنزع الخافض ، أي ما ابتل بدم وهو مجاز شائع بين العرب والعجم . قال في النهاية : فيه من لقى الله ولم ينتد من الدم الحرام بشئ دخل الجنة أي لم يصب منه شيئا ولم ينله منه شئ كأنه نالته نداوة الدم وبلله ، يقال : ما نديني من فلان شئ أكرهه ولا نديت كفى له بشئ وقال الجوهري : المنديات : المخزيات يقال : ما نديت بشئ نكرهه . وقال الراغب : ما نديت بشئ من فلان أي ما نلت منه ندى ومنديات الكلم ، المخزيات التي تفرق . أقول : يمكن أن يقرء على بناء التفعيل فيكون " دما " منصوبا بنزع الحافض ( آت ) . والمحجمة : قارورة الحجام .