الشيخ الكليني

354

الكافي

11 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن معلى بن خنيس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله عز وجل : من استذل عبدي المؤمن فقد بارزني بالمحاربة وما ترددت في شئ أنا فاعله كترددي في عبدي المؤمن ، إني أحب لقاءه فيكره الموت فأصرفه عند ، وإنه ليدعوني في الامر فأستجيب له بما هو خير له ( 1 ) . ( باب ) * ( من طلب عثرات المؤمنين وعوراتهم ) * 1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن إبراهيم والفضل ابني يزيد الأشعري ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) قالا : أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يواخي الرجل على الدين فيحصي عليه عثراته وزلاته ليعنفه بها يوما ما ( 2 ) . 2 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا معشر من أسلم بلسانه ولم يخلص الايمان إلى قلبه لا تذموا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم ( 3 ) فإنه من تتبع عوراتهم تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله تعالى عورته يفضحه ولو في بيته . عنه ، عن علي بن النعمان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مثله .

--> ( 1 ) " فأصرفه عنه " أي فأصرف الموت عنه بتأخير أجله ، وقيل : أصرف كراهة الموت عنه باظهار اللطف والكرامة والبشارة بالجنة " فأستجيب له بما هو خير له " أي بفعل ما هو خير له من الذي طلبه ، وإنما سماه استجابة لأنه يطلب الامر لزعمه أنه خير له فهو في الحقيقة يطلب الخير ويخطأ في تعيينه وفى الآخرة يعلم أن ما أعطاه خير له مما طلبه ( آت ) . ( 2 ) التعنيف : التعيير واللوم والمراد بالعثرات : الزلات . ( 3 ) التتبع التطلب شيئا فشيئا في مهلة والعورة : كل أمر قبيح والمراد بتتبع الله سبحانه عورته منع لطفه وكشف ستره ومنع الملائكة عن ستر ذنوبه وعيوبه فهو يفتضح في السماء والأرض ولو أخفاها وفعلها في جوف بيته واهتم بأخفائها ( ات ) .