الشيخ الكليني

319

الكافي

إلى الحواريين فقال : يا أولياء الله أكل الخبز اليابس بالملح الجريش ( 1 ) والنوم على المزابل خير كثير مع عافية الدنيا والآخرة . 12 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما فتح الله على عبد بابا من أمر الدنيا إلا فتح الله عليه من الحرص مثله . 13 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال عيسى بن مريم ( صلوات الله عليه ) : تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل ويلكم ، علماء سوء ، الاجر تأخذون ، والعمل تضيعون ، يوشك رب العمل ( 2 ) أن يقبل عمله ويوشك أن يخرجوا من ضيق الدنيا إلى ظلمة القبر ، كيف يكون من أهل العلم من هو في مسيره إلى آخرته وهو مقبل على دنياه وما يضره أحب إليه مما ينفعه . 14 - عنه ، عن أبيه ، عن محمد بن عمرو - فيما أعلم - عن أبي علي الحذاء عن حريز ، عن زرارة ، ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أبعد ما يكون العبد من الله عز وجل إذا لم يهمه إلا بطنه وفرجه . 15 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان وعبد العزيز العبدي ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من أصبح وأمسى والدنيا أكبر همه جعل الله تعالى الفقر بين عينيه وشتت أمره ولم ينل من الدنيا إلا ما قسم الله له ومن أصبح وأمسى والآخرة أكبر همه جعل الله الغنى في قلبه وجمع له أمره .

--> ( 1 ) في القاموس جرش الشئ لم ينعم دقه فهو جريش وفى الصحاح ملح جريش لم يطيب . قوله : " مع عافية الدنيا " أي في الدنيا من تشويش البال وفى الآخرة من العذاب . ( 2 ) أريد برب العمل : العابد الذي تقلد أهل العلم في عبادته أعني يعمل بما يأخذ عنهم ، وفيه توبيخ لأهل العلم الغير العامل ( في ) . وقرأ بعضهم " يقيل " بالياء المثناة من الإقالة أي يرد عمله فان المقيل يرد المتاع .