الشيخ الكليني

318

الكافي

10 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما ذئبان ضاريان في غنم قد فارقها رعاؤها ، واحد في أولها وهذا في آخرها بأفسد فيها من حب المال والشرف في دين المسلم ( 1 ) . 11 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن منصور بن العباس عن سعيد بن جناح ، عن عثمان بن سعيد ، عن عبد الحميد بن علي الكوفي ، عن مهاجر الأسدي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال مر عيسى ابن مريم ( عليه السلام ) على قرية قد مات أهلها وطيرها ودوابها فقال : أما إنهم لم يموتوا إلا بسخطة ( 2 ) ولو ماتوا متفرقين لتدافنوا ، فقال الحواريون : يا روح الله وكلمته ! ادع الله أن يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم فنجتنبها ، فدعا عيسى ( عليه السلام ) ربه فنودي من الجو : أن نادهم ، فقام عيسى ( عليه السلام ) بالليل على شرف من الأرض فقال : يا أهل هذه القرية فأجابه منهم مجيب : لبيك يا روح الله وكلمته ، فقال : ويحكم ما كانت أعمالكم ؟ قال : عبادة الطاغوت وحب الدنيا مع خوف قليل وأمل بعيد وغفلة في لهو ولعب فقال : كيف كان حبكم للدنيا ؟ قال : كحب الصبي لامه ، إذا أقبلت علينا فرحنا وسررنا وإذا أدبرت عنا بكينا وحزنا ، قال : كيف كانت عبادتكم للطاغوت قال : الطاعة لأهل المعاصي قال : كيف كان عاقبة أمركم ؟ قال : بتنا ليلة في عافية وأصبحنا في الهاوية ، فقال : وما الهاوية ؟ فقال : سجين قال : وما سجين ؟ قال : جبال من جمر توقد علينا إلى يوم القيامة ، قال : فما قلتم وما قيل لكم ؟ قال : قلنا ردنا إلى الدنيا فنزهد فيها ، قيل لنا : كذبتم ، قال : ويحك كيف لم يكلمني غيرك من بينهم ؟ قال : يا روح الله إنهم ملجمون بلجام من نار بأيدي ملائكة غلاظ شداد وإني كنت فيهم ولم أكن منهم ، فلما نزل العذاب عمني معهم فأنا معلق بشعرة على شفير جهنم ( 3 ) لا أدري أكبكب فيها أم أنجو منها ، فالتفت عيسى ( عليه السلام )

--> ( 1 ) تقدم بسند آخر . ( 2 ) " بسخطة " السخط بالتحريك وبضم أوله وسكون ثانيه : الغضب . ( 4 ) شفير جهنم : طرفه .