الشيخ الكليني
264
الكافي
ربنا ، فيقول : إني لم أفقركم لهوان بكم علي ولكني إنما اخترتكم ( 1 ) لمثل هذا اليوم تصفحوا وجوه الناس فمن صنع إليكم معروفا لم يصنعه إلا في فكافوه عني بالجنة . 16 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن إبراهيم الحذاء ، عن محمد بن صغير ، عن جده شعيب ، عن مفضل قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لولا إلحاح هذه الشيعة على الله في طلب الرزق لنقلهم من الحال التي هم فيها إلى ما هو أضيق منها ( 2 ) . 17 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن محمد بن الحسين بن كثير الخزاز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال لي : أما تدخل السوق ؟ أما ترى الفاكهة تباع ؟ والشئ مما تشتهيه ؟ فقلت : بلى ، فقال : أما إن لك بكل ما تراه فلا تقدر على شرائه حسنة . 18 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن علي بن عفان ( 3 ) ، عن مفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله جل ثناؤه ليعتذر إلى عبده المؤمن المحوج في الدنيا كما يعتذر الأخ إلى أخيه ، فيقول : وعزتي وجلالي ما أحوجتك في الدنيا من هوان كان بك علي ، فارفع هذا السجف ( 4 ) فانظر إلى ما عوضتك من الدنيا ، قال : فيرفع فيقول ما ضرني ما منعتني مع ما عوضتني . 19 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كان يوم القيامة قام عنق من الناس حتى يأتوا باب الجنة فيضربوا باب الجنة ، فيقال لهم : من أنتم ؟ فيقولون نحن الفقراء ، فيقال لهم : أقبل
--> ( 1 ) أي اصطفيتكم . " لمثل هذا اليوم " أي لهذا اليوم ، فكلمة مثل زائدة وقوله : " تصفحوا وجوه الناس " أي تأملوا وجوههم . ( 2 ) قد مر ص 261 عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن داود الحذاء عن محمد بن صغير بعينه . ( 3 ) في بعض النسخ [ علي بن عثمان ] . وفى بعضها [ عفوان ] . ( 4 ) السجف بالمهملة والجيم : الستر .