الشيخ الكليني

263

الكافي

أن يمسك من فقره شئ ؟ قال : لا ، قال : فخفت أن يصيبه من غناك شئ ؟ قال : لا ، قال : فخفت أن يوسخ ثيابك ؟ قال : لا ، قال : فما حملك على ما صنعت ؟ فقال : يا رسول الله إن لي قرينا يزين لي كل قبيح ويقبح لي كل حسن ( 1 ) وقد جعلت له نصف مالي ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : للمعسر أتقبل ؟ قال : لا ، فقال له الرجل : ولم ؟ قال : أخاف أن يدخلني ما دخلك . 12 - علي بن إبراهيم ، عن علي بن محمد القاساني ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : في مناجاة موسى ( عليه السلام ) : يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل : مرحبا بشعار الصالحين ، وإذا رأيت الغنى مقبلا فقل : ذنب عجلت عقوبته ( 2 ) . 13 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : طوبى للمساكين بالصبر وهم الذين يرون ملكوت السماوات والأرض . 14 - وبإسناده قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا معشر المساكين طيبوا نفسا وأعطوا الله الرضا من قلوبكم يثبكم الله عز وجل على فقركم ، فإن لم تفعلوا فلا ثواب لكم . 15 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عيسى الفراء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا كان يوم القيامة أمر الله تبارك وتعالى مناديا ينادي بين يديه ( 3 ) أين الفقراء ؟ فيقوم عنق من الناس كثير ، فيقول : عبادي ! ليقولون : لبيك

--> ( 1 ) أي ان لي شيطانا يغويني ويجعل القبيح حسنا في نظري والحسن قبيحا وهذا الصادر منى من جملة اغوائه . ويمكن أن يراد به النفس الامارة التي طغت وبغت بالمال ( آت ) . ( 2 ) الشعار بالكسر ما يلي الجلد من الثياب لأنه يلي شعره ويستعار للصفات المختصة . و " مرحبا " أي لقيت رحبا وسعة . وقيل : معناه رحب الله بك مرحبا . والقول كناية عن غاية الرضا والتسليم وقوله : " ذنب عجلت " أي أذنبت ذنبا صار سببا لان أخرجني الله من أوليائه . ( 3 ) أي قدام عرشه .