الشيخ الكليني

255

الكافي

14 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن فضيل بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن في الجنة منزلة لا يبلغها عبد إلا بالابتلاء في جسده . 15 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن محمد الأشعري ، عن أبي يحيى الحناط ، عن عبد الله بن أبي يعفور قال : شكوت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ما ألقى من الأوجاع - وكان مسقاما - ( 1 ) فقال : لي يا عبد الله لو يعلم المؤمن ما له من الاجر في المصائب لتمني أنه قرض بالمقاريض . 16 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن يونس بن رباط قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن أهل الحق لم يزالوا منذ كانوا في شدة أما إن ذلك إلى مدة قليلة وعافية طويلة . 17 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن الحسين بن المختار عن أبي أسامة ، عن حمران ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن الله عز وجل ليتعاهد المؤمن بالبلاء ( 2 ) كما يتعاهد الرجل أهله بالهدية من الغيبة ويحميه الدنيا ( 3 ) كما يحمي الطبيب المريض . 18 - علي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، عن محمد ابن بهلول العبدي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لم يؤمن الله المؤمن من هزاهز الدنيا ( 4 ) ولكنه آمنه من العمى فيها والشقاء في الآخرة .

--> ( 1 ) هذا من كلام أبى يحيى وضمير كان عائد إلى عبد الله . والمسقام بالكسر الكثير السقم والمرض ( آت ) . ( 2 ) في القاموس تعهده وتعاهده : تفقده واحدث العهد به . ( 3 ) أي يمنعه الدنيا ، حمى المريض ما يضره : منعه إياه ، فاحتمى وتحمى امتنع ( آت ) . ( 4 ) " هزاهز الدنيا " أي الفتن والبلايا التي يهتز فيها الناس . والمراد بالعمى عمى القلب قال الله تعالى : انها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور " واما عمى البصر فهي مكرمة ، روى الصدوق ( ره ) في الخصال باسناده عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : إذا أحب الله عبدا نظر إليه فإذا نظر عليه أتحفه بواحدة من ثلاثة إما صداع واما عمى واما رمد .