الشيخ الكليني
249
الكافي
وصاف من صافاه ( 1 ) وعاد من عاداه واكتم سره وعيبه وأظهر منه الحسن ، واعلم أيها السائل أنهم أقل من الكبريت الأحمر ، وأما إخوان المكاشرة فإنك تصيب لذتك منهم ، فلا تقطعن ذلك منهم ولا تطلبن ما وراء ذلك من ضميرهم ، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان . ( باب ) * ( ما أخذه الله على المؤمن من الصبر على ما يلحقه فيما ابتلى به ( 2 ) ) * 1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن داود ابن فرقد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أخذ الله ميثاق المؤمن على أن لا تصدق مقالته ولا ينتصف من عدوه ( 3 ) وما من مؤمن يشفي نفسه إلا بفضيحتها لان كل مؤمن ملجم ( 4 ) . 2 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ; ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، جميعا ، عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله أخذ ميثاق المؤمن على بلايا أربع ، أيسرها عليه ( 5 ) مؤمن يقول بقوله ( 6 ) يحسده ، أو منافق يقفو أثره ، أو شيطان يغويه ، أو كافر يرى جهاده ، فما بقاء المؤمن بعد هذا . 3 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما أفلت المؤمن من واحدة من ثلاث ( 7 ) ولربما اجتمعت الثلاث عليه ، إما بغض من يكون معه في الدار ، يغلق عليه بابه
--> ( 1 ) أي أخلص الود لمن أخلص له الود ( آت ) . ( 2 ) أي ما يلحقه من الهم والغم فيما ابتلى به من الأمور الأربعة المذكورة في الاخبار أو على ما يلحقه من معاشرة الخلق ( آت ) . ( 3 ) الانتصاف : الانتقام . ( 4 ) أي ليس بمطلق العنان ، خليع العذار ، يقول ما يشاء ، ويفعل ما يريد . ( 5 ) في بعض النسخ [ أشدها ] . ( 6 ) أي يدين بدينه . ( 7 ) " ما أفلت المؤمن " أي ما تخلص وما هرب .