الشيخ الكليني
250
الكافي
يؤذيه ، أو جار يؤذيه ، أو من في طريقه إلى حوائجه يؤذيه ، ولو أن مؤمنا على قلة جبل لبعث الله عز وجل إليه شيطانا يؤذيه ويجعل الله له من إيمانه انسا لا يستوحش معه إلى أحد ( 1 ) . 4 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن داود ابن سرحان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أربع لا يخلو منهن المؤمن أو واحدة منهن ، مؤمن يحسده وهو أشدهن عليه ، ومنافق يقفو أثره ، أو عدو يجاهده أو شيطان يغويه . 5 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن سنان ، عن عمار بن مروان ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله عز وجل جعل وليه في الدنيا غرضا لعدوه ( 2 ) . 6 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن محمد بن عجلان قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فشكا إليه رجل الحاجة فقال له : اصبر فإن الله سيجعل لك فرجا ، قال : ثم سكت ساعة ، ثم أقبل على الرجل فقال : أخبرني عن سجن الكوفة كيف هو ؟ فقال : - أصلحك الله - ضيق منتن وأهله بأسوء حال ، قال : فإنما أنت في السجن فتريد أن تكون فيه في سعة ، أما علمت أن الدنيا سجن المؤمن . 7 - عنه ( 3 ) عن محمد بن علي ، عن إبراهيم الحذاء ، عن محمد بن صغير ، عن جده شعيب قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : الدنيا سجن المؤمن فأي سجن جاء منه خير .
--> ( 1 ) ذكروا لتسليط الشياطين والكفرة على المؤمنين وجوها من الحكمة ، الأول : أنه كفارة لذنوبه . الثاني : انه لاختبار صبره وادراجه في الصابرين . الثالث : أنه لتزهيده في الدنيا لئلا يفتتن بها ويطمئن إليها فيشق عليه الخروج منها . الرابع : توسله إلى الحق سبحانه في الضراء وسلوكه مسلك الدعاة لدفع ما يصيبه من البلايا فيرتفع بذلك درجته . الخامس : وحشته عن المخلوقين وأنسه برب العالمين راجع مرآة العقول ج 2 ص 222 . ( 2 ) الغرض بالتحريك : هدف يرمى فيه ، أي جعل محبه في الدنيا هدفا لسهام عداوة عدوه وحيله وشروره ( آت ) . ( 3 ) ضمير " عنه " راجع إلى البرقي . ومحمد بن علي هو أبو سمينة ( آت ) .