الشيخ الكليني
194
الكافي
ساقها إليه وسببها له وذخر الله عز وجل تلك الرحمة إلى يوم القيامة حتى يكون المردود عن حاجته هو الحاكم فيها ، إن شاء صرفها إلى نفسه وإن شاء صرفها إلى غيره يا إسماعيل فإذا كان يوم القيامة وهو الحاكم في رحمة من الله قد شرعت له فإلى من ترى يصرفها ؟ قلت : لا أظن يصرفها عن نفسه ، قال : لا تظن ولكن استيقن فإنه لن يردها عن نفسه ، يا إسماعيل من أتاه أخوه في حاجة يقدر على قضائها فلم يقضها له سلط الله عليه شجاعا ( 1 ) ينهش إبهامه في قبره إلى يوم القيامة ، مغفورا له أو معذبا . 6 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحكم بن أيمن ، عن أبان بن تغلب قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من طاف بالبيت أسبوعا كتب الله عز وجل له ستة آلاف حسنة ومحا عنه ستة آلاف سيئة ورفع له ستة آلاف درجة - قال : وزاد فيه إسحاق بن عمار - وقضى له ستة آلاف حاجة ، قال : ثم قال : وقضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف حتى عد عشرا . 7 - الحسين بن محمد ، عن أحمد [ بن محمد ] بن إسحاق ، عن بكر بن محمد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما قضى مسلم لمسلم حاجة إلا ناداه الله تبارك وتعالى : علي ثوابك ولا أرضى لك بدون الجنة . 8 - عنه ، عن سعدان بن مسلم ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال : من طاف بهذا البيت طوافا واحدا كتب الله عز وجل له ستة آلاف حسنة ومحا عنه ستة آلاف سيئة ، ورفع الله له ستة آلاف درجة حتى إذا كان عند الملتزم ( 2 ) فتح الله له سبعة أبواب من أبواب الجنة ، قلت له : جعلت فداك هذا الفضل كله في الطواف ؟ قال : نعم وأخبرك بأفضل من ذلك ، قضاء حاجة المسلم أفضل من طواف وطواف وطواف حتى بلغ عشرا . 9 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن إبراهيم الخارقي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من مشى في حاجة أخيه المؤمن يطلب بذلك ما
--> ( 1 ) الشجاع كغراب وكتاب : الحية والذكر منها أو ضرب منها صغير والجمع شجعان بالكسر والضم . ( 2 ) أي المستجار ، مقابل باب الكعبة ، سمى به لأنه يستحب التزامه والصاق البطن به .