الشيخ الكليني
150
الكافي
( باب صلة الرحم ) 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله جل ذكره : " واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ( 1 ) " قال : فقال : هي أرحام الناس ، إن الله عز وجل أمر بصلتها وعظمها ، ألا ترى أنه جعلها منه ( 2 ) . 2 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن إسحاق بن عمار قال : قال : بلغني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن رجلا أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله أهل بيتي أبوا إلا توثبا علي وقطيعة لي وشتيمة ( 3 ) ، فأرفضهم ؟ قال : إذا يرفضكم الله جميعا قال : فكيف أصنع ؟ قال : تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك ، فإنك إذا فعلت ذلك كان لك من الله عليهم ظهير . 3 - وعنه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن محمد بن عبيد الله قال : قال أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) : يكون الرجل يصل رحمه فيكون قد بقي من عمره ثلاث سنين فيصيرها الله ثلاثين سنة ويفعل الله ما يشاء . 4 - وعنه ، عن علي بن الحكم ، عن خطاب الأعور ، عن أبي حمزة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : صلة الأرحام تزكي الأعمال ( 4 ) وتنمي الأموال وتدفع البلوى وتيسر الحساب وتنسئ في الاجل ( 5 ) .
--> ( 1 ) النساء : 2 . تساءلون أي يسأل بعضكم بعضا فيقول : أسألك بالله ، وأصله تتسائلون . والأرحام اما عطف على الله أي اتقوا الأرحام أن تقطعوها كما ورد في الحديث أو على محل الجار والمجرور كقولك : مررت بزيد وعمروا كما قيل وقرئ بالجر . ورحم الرجل قريبه المعروف بنسبه وإن بعدت لحمته وجاز نكاحه ( في ) . ( 2 ) أي قرنها باسمه في الامر بالتقوى . ( 3 ) " توثبا على " في القاموس الوثب : الظفر وواثبه : ساوره ، توثب في ضيعتي : استولى عليها ظلما . وقال : شتمه يشتمه ويشتمه شتما : سبه والاسم : الشتيمة . والرفض : الترك . ( 4 ) أي تنميها في الثواب أو تطهرها من النقائص أو تصيرها مقبولة كأنها تمدحها وتصفها بالكمال ( آت ) . ( 5 ) أي تؤخر الاجل ، النساء بالفتح : التأخير . -