الشيخ الكليني
146
الكافي
يده والانصاف من نفسه وذكر الله كثيرا ، أما إني لا أقول : سبحان الله والحمد لله ، [ ولا إله إلا الله ] ولكن ذكر الله عندما أحل له وذكر الله عندما حرم عليه . 10 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن جده أبي البلاد رفعه قال : جاء أعرابي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو يريد بعض غزواته ، فأخذ بغرز ( 1 ) راحلته فقال : يا رسول الله علمني عملا أدخل به الجنة ، فقال : ما أحببت أن يأتيه الناس إليك ( 2 ) فأته إليهم وما كرهت أن يأتيه الناس إليك فلا تأته إليهم ، خل سبيل الراحلة . 11 - أبو علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن عبيس بن هشام ( 3 ) عن عبد الكريم ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : العدل أحلى من الماء يصيبه الظمآن ، ما أوسع العدل إذا عدل فيه ( 4 ) وإن قل . 12 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من أنصف الناس من نفسه رضي به حكما لغيره . 13 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن يوسف ابن عمران بن ميثم ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أوحى الله عز وجل إلى آدم ( عليه السلام ) إني سأجمع لك الكلام في أربع كلمات ، قال : يا رب وما هن ؟ قال : واحدة لي وواحدة لك وواحدة فيما بيني وبينك وواحدة فيما بينك وبين الناس قال : يا رب بينهن لي حتى أعلمهن ، قال : أما التي لي فتعبدني ، لا تشرك بي شيئا ، وأما التي لك فأجزيك بعملك أحوج ما تكون إليه ( 5 ) ، وأما التي بيني وبينك فعليك الدعاء وعلي الإجابة ، وأما التي بينك وبين الناس فترضى للناس ما ترضى لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك .
--> ( 1 ) الغرز بفتح المعجمة وسكون الراء وآخره زاي : الركاب من الجلد ( في ) . ( 2 ) أي يأتي به الناس إليك أو هو من قولهم أتى الامر أي فعله . أي يفعله الناس منتهيا إليك . ( 3 ) في بعض النسخ [ عيسى بن هشام ] . ( 4 ) أي في الامر وان قل ذلك الامر ( في ) . ( 5 ) " أحوج " منصوب بالظرفية الزمانية فان كلمة " ما " مصدرية و " أحوج " مضاف إلى المصدر وكما أن المصدر يكون نائبا لظرف الزمان نحو رأيته قدوم الحاج فكذا المضاف إليه يكون نائبا له ونسبة الاحتياج إلى الكون على المجاز و " تكون " تامة وإليه متعلق بالأحوج وضميره راجع إلى الجزاء الذي هو في ضمن أجزيك ( آت ) .