الشيخ الكليني
115
الكافي
عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما من يوم إلا وكل عضو من أعضاء الجسد يكفر اللسان ( 1 ) يقول : نشدتك الله أن نعذب فيك . 13 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن إبراهيم ابن مهزم الأسدي ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : إن لسان ابن آدم يشرف على جميع جوارحه كل صباح فيقول : كيف أصبحتم ؟ فيقولون : بخير إن تركتنا ، ويقولون : الله الله فينا ويناشدونه ويقولون : إنما : نثاب ونعاقب بك . 14 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن قيس أبي إسماعيل - وذكر أنه لا بأس به من أصحابنا - رفعه قال : جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله أوصني فقال : احفظ لسانك ، قال : يا رسول الله أوصني قال : احفظ لسانك ، قال : يا رسول الله أوصني ، قال : احفظ لسانك ، ويحك وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ( 2 ) . 15 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عمن رواه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من لم يحسب كلامه من عمله كثرت خطاياه وحضر عذابه ( 3 ) . 16 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يعذب الله اللسان بعذاب لا يعذب به شيئا من الجوارح فيقول : أي رب عذبتني بعذاب لم تعذب به شيئا ، فيقال له : خرجت منك كلمة فبلغت مشارق الأرض ومغاربها ، فسفك بها الدم الحرام وانتهب بها المال الحرام وانتهك بها الفرج الحرام ، وعزتي [ وجلالي ] لأعذبنك بعذاب لا أعذب به شيئا من جوارحك .
--> ( 1 ) يكفر اللسان أي يذل ويخضع والتكفير هو أن ينحنى الانسان ويطأطئ رأسه قريبا من الركوع كما يفعل من يريد تعظيم صاحبه . " نشدتك الله " أي : سألتك بالله وأقسمت عليك ( آت ) . ( 2 ) يعنى ما يقطعون من الكلام الذي لا خير فيه ، واحدتها حصيدة ، تشبيها بما يحصد من الزرع تشبيها بما يحصد من الزرع وتشبيها للسان وما يقطعه من القول بحد المنجل الذي يحصد به ( في ) . ( 3 ) إنما حضر عذابه لأنه أكثر ما يكون يندم على ما قاله ولا ينفعه الندم ولأنه قلما يكون كلام لا يكون موردا للاعتراض ولا سيما إذا كثر . ويمكن أن يكون المراد بحضور عذابه حضور أسبابه .