مركز الرسالة

96

الدعاء حقيقته ، آدابه ، آثاره

أولا : الآثار العاجلة : وهي الآثار التي تعود لصالح الداعي في دار الدنيا ، ويمكن حصرها بما يلي : 1 - الدعاء مفتاح الحاجات : الدعاء باب مفتوح للعبد إلى ربه سبحانه ، يطلب من خلاله كل ما يحتاجه في الدنيا من زيادة الأعمار وصحة الأبدان وسعة الأرزاق والخلاص من البلاء والغم ، وذلك من أبرز القيم الرفيعة عند الأنبياء والأوصياء والصالحين ، ومن أهم السنن المأثورة عنهم . فقد كان خليل الرحمن إبراهيم ( عليه السلام ) معروفا بالدعاء والمناجاة ، وقد روي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في قول تعالى : * ( إن إبراهيم لأواه حليم ) * ( 1 ) أنه قال ( عليه السلام ) : ( الأواه هو الدعاء ) ( 2 ) . ومما جاء في الكتاب الكريم من دعاء الأنبياء ، قال تعالى : * ( وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين * فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين ) * ( 3 ) . وقال تعالى : * ( وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين * فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ) * ( 4 ) .

--> ( 1 ) سورة التوبة : 9 / 114 . ( 2 ) الكافي 2 : 338 / 1 . ( 3 ) سورة الأنبياء : 21 / 83 - 84 . ( 4 ) سورة الأنبياء : 21 / 89 - 90 .