ملا محمد مهدي النراقي

80

جامعة الأصول

للتوسعة والتخيير ، لانّه يمكن ان يكون المراد من الارجاء هو ارجاء الحكم الواقعي ، فإن العلم بالحكم الواقعي موقوف على الاستماع من الامام وهذا لا ينافي التّوسعة والتخيير في أحدهما في العمل من باب الرّخصة والإباحة كما يدلّ عليه القسم الاوّل من الاخبار . وبالجملة غرضهم ) عليهم السّلام ( من الردّ إلى العالم هو ردّ العلم ، ولا ينافي ذلك العمل من باب الرّخصة . ويدلّ على ذلك كلام ثقة الاسلام محمّد بن يعقوب الكليني في خطبة الكافي حيث قال مخاطباً لمن سأل تصنيف الكافي : قلت : انّك تحبّ ان يكون عندك كتاب كاف يجمع من جميع فنون علم الدّين ما يكتفى به المتعلّم ويرجع إليه المسترشد ويأخذ من يريد علم الدّين والعمل به بالآثار الصّحيحة عن الصّادقين ) عليهم السّلام ( . . . فاعلم يا أخي أرشدك اللَّه انّه لا يسع احداً تمييز شيء مما اختلفت الرّواية فيه عن العلماء ) عليهم السّلام ( برأيه الّا ما أطلقه العالم بقوله ) عليه السّلام ( : اعرضوها على كتاب اللَّه عزّوجلّ ] فما وافى كتاب اللَّه عزوجلّ [ فخذوه وما خالف كتاب اللَّه فردّوه . وقوله ) عليه السّلام ( : دعوا ما وافق القوم فإنّ الرشد في خلافهم . وقوله ) عليه السّلام ( : خذوا بالمجمع عليه فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه . ونحن لا نعرف من جميع ذلك الّا أقلّه ولا نجد شيئاً أحوط ولا أوسع من ردّ علم ذلك كلّه إلى العالم وقبول ما وسع من الامر بقوله : بأيّهما