ملا محمد مهدي النراقي
53
جامعة الأصول
والعقاب يتوقّف على الشرع ، وهو الّذي ذكره أسعد بن علي الزنجاني من أصحابنا وأبو الخطّاب من الحنابلة وذكره الحنفيّة وحكوه عن أبي حنيفة نصّاً وهو المنصور لقوته من حيث الفطرة وآيات القرآن المجيد وسلامته عن الوهن والتناقض . فهاهنا أمران : الاوّل ادراك العقل حسن الأشياء وقبحها . والثاني ان ذلك كاف في الثواب والعقاب وان لم يرد شرع ، ولا ملازمة بين الامرين ، بدليل ذلك ان لم يكنربّك مهلك القرى بظلمٍ - اي بقبح فعلهم - وأهلها غافلون اي لم يأتهم الرّسل والشرائع . ومثلهلولا أرسلت الينا رسولاً - انتهى ] كلام الفاضل الزركشي [ - . واستدلال القائلين بعدم الملازمة هو اطلاقات الآيات والأخبار المذكورة فإنّها بإطلاقها تدلّ على انّ مالم يرد به الشّرع سواء أدرك العقل حسنه وقبحهام لا لا يكون عليه عقاب .