ملا محمد مهدي النراقي

262

جامعة الأصول

المخصّص والمقيّد ، وكيف لا مع انّه يجب ان يحصل للمجتهد الظنّ الشرعي بالطّرف المحكوم عليه ومع عدم الفحص لا يحصل له ذلك ، لانّ كثرة المخصّص والمقيّد مانع عن ذلك ، ولذا قيل : ما من عامّ الّا وقد خصّ ، فيجب عليه الفحص حتى يحصل له الظّن الشرعي بعدم المخصّص والمقيّد . وما قيل من انّه يجب الفحص حتى يحصل القطع بعدم المخصّص ، غير ملتفت إليه ، لانّه لا سبيل لنا إلى القطع ولذا جاز العمل بالظّن في الاحكام الشرعيّة . واستدلّ القائل بعدم اشتراط الفحص بانّه لو لم يجز التمسّك بالعامّ قبل الفحص لوجب ان لا يجوز التمسّك بالحقيقة قبل الفحص عن المجاز . والجواب انّا حكمنا بعدم الجواز في العامّ والمطلق لكثرة المخصّص والمقيّد ، بخلاف الحقيقة والمجاز فاّن المجاز ليس في الكثرة كالمخصّص ، مع انّ أحداً لم يقل بأنّه يجب الفحص عن المجاز . واللَّه العالم بحقائق الأمور .