ملا محمد مهدي النراقي
154
جامعة الأصول
طريق الحكم ممنوع لما عرفت في الجواب عن الوجه الثاني . وامّا الوجه السابع ، فيرد عليه انّ ثبوت اجتناب الحرام عقلاً ونقلاً مسلّم ولكن هذا لا يدلّ على وجوب الاجتناب عن الشبهة في نفس الحكم بعد ورود الآيات والأخبار الكثيرة على الإباحة فيها . وما ذكره من انّ مالايتمّ الواجب الّا به وكان مقدرواً فهو واجب . ففيه امّا اوّلاً عدم تسليم كون ما نحن فيه من هذا القبيل . وامّا ثانياً فلان هذا يرد بعينه في الشبهة في طريق الحكم ايضاً . وامّا ثالثاً فلانّ هذا مسلّم فيما لم يقم دليل على خلافه ، وما نحن فيه ليس كذلك لقيام الادلّة الكثيرة من الآيات القرآنيّة والاخبار المعصوميّة ) عليهم السّلام ( والمقدّمات البرهانيّة اليقينيّة على انّ الأصل فيها الإباحة ، كما عرفتها فلا يبقى لهذا الكلام وقع حينئذٍ مطلقاً . فظهر انّ الحقّ الحقيق بالاتّباع عدم الفرق بين الشبهة في نفس الحكم والشبهة في موضوعه ، بل الحكم في كليهما واحد وهو الإباحة كما ذهب إليه المجتهدون رضوان اللَّه عليهم . وظهر بما ذكرنا جواب ما قال الشيخ الفاضل المذكور ) قدّس سرّه ( في كليّاته ايضاً حيث قال بعد ذكر جملة من الاخبار الدّالة على عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة : أقول : والأحاديث فيه كثيرة ولا ينافي ما مرّ في وجوب التوقّف والاحتياط في نفس الحكم الشرعي عند عدم العلم به لانّ هذه الأحاديث