ملا محمد مهدي النراقي

143

جامعة الأصول

الفرديّة وغير ذلك خرج منه الشبهات في طريق الحكم الشرعي بالأحاديث الّتي أشرنا إليها والوجوه الّتي يؤيّدها ففي الباقي ليس له مخصّص . ومنها : اّن ذلك وجه للجمع للاخبار لا يكاد يوجد أقرب منه . ومنها : انّ نفس الحكم الشرعي يجب سؤال النبي ) صلّى اللَّه عليه وآله ( والامام ) عليه السّلام ( عنه وكذا الافراد الّتي ليس بظاهر الفرديّة وقد سئل الائمّة ) عليهم السّلام ( عن ذلك فأجابوا وطريق الحكم الشرعي لا يجب سؤال الائمّة ) عليهم السّلام ( عنه ولا كانوا يسألون عنه وهو أوضح بل علمهم بجميع افراده غير معلوم أو معلوم العدم لكونه من علم الغيب فلا يعلمه الّا اللَّه وان كانوا يعلمون منه ما يحتاجون إليه وإذا شاءوا ان يعلموا شيئاً علموه . ومنها : انّ اجتناب الشبهة في نفس الحكم الشرعي امر ممكن مقدور لانّ أنواعه قليلة لكثرة الأنواع الّتي ورد النصّ باباحتها والأنواع الّتي ورد النّص بتحريمها وجميع الأنواع الّتي يعمّ به البلوى منصوصة وكلّ ما كان في زمان الائمّة ) عليهم السّلام ( متداولاً ولم يرد النّهي عنه فتقريرهم فيه كاف . وامّا الشبهة في طريق الحكم الشرعي فاجتنابها غير ممكن لما أشرنا إليه سابقاً وعدم وجود الحلال البيّن فيها وتكليف ما لا يطاق باطل عقلاً ونقلاً ووجوب اجتناب كلّما زاد على قدر الضّرورة حرج عظيم وعسر شديد وهو منفي لاستلزامه وجوب الاقتصار في اليوم واللّيلة على اللقمة الواحدة