ملا محمد مهدي النراقي
53
جامع السعادات
إن السنة لكثير ، من تاب قبل موته بشهر قبل الله توبته ، . ثم قال : إن الشهر لكثير ، من تاب قبل موته بجمعة قبل الله توبته . ثم قال : إن الجمعة لكثير ، من تاب قبل موته بيوم قبل الله توبته . ثم قال : إن يوما لكثير ، من تاب قبل أن يعاين ملك الموت قبل الله توبته ) . وقال الباقر ( ع ) لمحمد بن مسلم : ( ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة له ، فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة والمغفرة ، أما والله إنها ليست إلا لأهل الإيمان ) ، فقال له : فإن عاد بعد التوبة والاستغفار من الذنوب ، وعاد في التوبة ؟ قال : ( يا محمد بن مسلم ! أترى العبد المؤمن يندم على ذنبه ويستغفر منه ويتوب ثم لا يقبل الله توبته ؟ ) ، قال : فإنه فعل ذلك مرارا ، يذنب ثم يتوب ويستغفر ، فقال : ( كلما عاد المؤمن بالاستغفار والتوبة عاد الله عليه بالمغفرة ، وإن الله غفور رحيم يقبل التوبة ويعفو عن السيئات ، فإياك أن تقنط المؤمن من رحمة الله ) . وقوله ( ع ) : ( إذا بلغت النفس هذه - وأهوى بيده إلى حلقه - لم تكن للعالم توبة ، وكانت للجاهل توبة ) . وقوله ( ع ) : ( إن آدم ( ص ) قال : ( يا رب ! سلطت علي الشيطان وأجريته مني مجرى الدم ، فاجعل لي شيئا ، فقال : يا آدم ! جعلت لك : إن من هم من ذريتك بسيئة لم تكتب عليه ، فإذا عملها كتبت عليه سيئة ، ومن هم منهم بحسنة ، فإذا لم يعملها كتبت له حسنة ، فإن هو عملها كتبت له عشرا ، قال : يا رب ! زدني ، قال : جعلت لك : إن من عمل منهم سيئة ثم استغفر غفرت له ، قال : يا رب ! زدني ، قال : جعلت التوبة ، وبسطت لهم التوبة حتى تبلغ النفس هذه ، قال يا رب حسبي ) . وقول الصادق ( ع ) : ( إن الرجل ليذنب الذنب فيدخله الله به الجنة ) ، قبل : يدخله الله بالذنب الجنة ؟ قال : ( نعم ! إنه ليذنب فلا يزال منه خائفا ماقتا لنفسه ، فيرحمه الله فيدخله الجنة ) . وقوله عليه السلام : ( العبد المؤمن إذا ذنب ذنبا أجله الله سبع ساعات ، فإن استغفر الله لم يكتب عليه شئ ، وإن مضت الساعات ولم يستغفر كتبت ، عليه سيئة وإن المؤمن ليذكر ذنبه بعد عشرين سنة حتى يستغفر ربه فيغفر له ، وإن الكافر لينسى من ساعته ) ) . وقوله ( ع ) : ( ما من مؤمن يقارف