ملا محمد مهدي النراقي

52

جامع السعادات

العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا - إلى قوله - وذلك هو الفوز العظيم ) ( 6 ) وقوله : ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما ، يضاعف ، له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا ، إلا من تاب وآمن - إلى قوله - وكان الله غفورا رحيما ) ( 7 ) . وقال أبو الحسن - عليهما السلام - : ( أحب العباد إلى الله المنيبون التوابون ) . فصل قبول التوبة التوبة المستجمعة لشرائطها مقبولة الإجماع ، ويدل عليه قوله تعالى : ( هو الذي يقبل التوبة عن عباده ) ( 8 ) وقوله - تعالى - : ( غافر الذنب وقابل التوب ) ( 9 ) . وقوله - تعالى - : ( ومن يعمل سوء أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ) ( 10 ) . وقول النبي ( ص ) : ( إن الله تعالى يبسط يده بالتوبة لمسئ الليل إلى النهار ولمسئ النهار إلى الليل حتى تطلع الشمس من مغربها ) ، وبسط اليد كناية عن طلب التوبة ، وطالب التوبة يقبله البتة . وقوله ( ص ) : ( إن الحسنات يذهبن السيئات ، كما يذهب الماء الوسخ ) . وقوله ( ص ) : ( ( لو عملتم الخطايا حتى تبلغ السماء ثم ندمتم ، لتاب الله عليكم ) . وقوله ( ص ) : ( إن العبد ليذنب الذنب فيدخل في الجنة ) ، قيل : كيف ذلك يا رسول الله ! ؟ قال ( يكون نصب عينيه تائبا منه فارا حتى يدخل الجنة ) . وقوله ( ص ) : ( كفارة الذنب الندامة ) . وقوله صلى الله عليه وآله : ( من تاب قبل موته بسنة قبل الله توبته . ثم قال :

--> ( 6 ) المؤمن ، الآية : 7 - 9 . ( 7 ) الفرقان ، الآية : 68 - 70 ( 8 ) الشورى ، الآية : 25 ( 9 ) المؤمن الآية : 3 ( 10 ) النساء ، الآية : 109 .