ملا محمد مهدي النراقي

234

جامع السعادات

صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنة . وجهنم محفوفة باللذات والشهوات فمن أعطى نفسه لذتها وشهوتها دخل النار ) . وقال ( ع ) : ( مروءة الصبر في حال الفاقة والحاجة والتعفف والغنى ، أكثر من مروءة الإعطاء ) ( 43 ) وقال ( ع ) : ( لما حضرت أبي علي بن الحسين عليهما السلام الوفاة ، ضمني إلى صدره ، ثم قال : يا بني ! أوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة ، وبما ذكر أن أباه أوصاه به ، قال : يا بني أصبر على الحق وأن كان مرا ) . وقال الصادق ( ع ) : ( إذا دخل المؤمن قبره ، كانت الصلاة عن يمينه ، والزكاة عن يساره ، والبر مطل عليه ، ويتنحى الصبر ناحيته . فإذا دخل عليه الملكان اللذان يليان مساءلته ، قال الصبر للصلاة والزكاة والبر : دونكم صاحبكم ، فإن عجزتم عنه فأنا دونه ) . وقال ( ع ) : ( إذا كان يوم القيامة ، يقوم عنق من الناس ، فيأتون باب الجنة ، فيضربونه ، فيقال لهم : من أنتم ؟ فيقولون : نحن أهل الصبر ، فيقال لهم : على ما صبرتم ؟ فيقولون : كنا نصبر على طاعة الله ونصبر عن معاصي الله ، فيقول الله تعالى : صدقوا ! ادخلوهم الجنة . وهو قول الله تعالى : إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) . وقال ( ع ) : ( من ابتلى من المؤمنين ببلاء فصبر عليه ، كان له مثل أجر ألف شهيد ) . وقال ( ع ) : ( إن الله عز وجل أنعم على قوم فلم يشكروا ، فصارت عليهم وبالا ، وأبتلي قوما بالمصائب فصبروا ، فصارت عليهم نعمة ) وقال عليه السلام : ( من لا يعد الصبر لنوائب الدهر يعجز ) . وقال ( ع ) : ( أن من صبر صبر قليلا ، وأن من جزع جزع قليلا . . . ثم قال : عليك بالصبر في جميع أمورك ، فإن الله عز وجل بعث محمدا ( ص ) فأمره بالصبر والرفق ، فقال : ( واصبروا على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا ) 44 وقال أبو الحسن ( ع ) لبعض أصحابه : ( أن تصبر تغتبط ، وإلا

--> ( 43 ) قال العلامة ( المجلسي ) - قدس سره في ( بحار الأنوار ) : مج 15 ج 2 ، في باب الصبر على المصيبة ، في ذيل هدا الخبر : ( بيان المروة : هي الصفاة التي بها تكمل إنسانية الإنسان ) ( 44 ) المزمل ، الآية : 10