ملا محمد مهدي النراقي
86
جامع السعادات
فقال النبي ( ص ) : " ما يدريك أنه شهيد ؟ فلعله كان يتكلم بما لا يعنيه ، أو يبخل بما لا ينقصه " . وقال ( ص ) : " إن الله يبغض البخيل في حياته والسخي عند موته " . وقال ( ص ) : " السخي الجهول أحب إلى الله عز وجل من العابد البخيل " . وقال : " الشح والإيمان لا يجتمعان في قلب واحد " . وقال أيضا : " خصلتان لا تجتمعان في مؤمن : البخل ، وسوء الخلق " . وقال ( ص ) : " لا ينبغي للمؤمن أن يكون بخيلا ولا جبانا " . وقال ( ص ) : " يقول قائلكم : الشحيح أعذر من الظالم . وأي ظلم أظلم عند الله من الشح ؟ حلف الله بعزته وعظمته وجلاله لا يدخل الجنة شحيح ولا بخيل " . وقال : " اللهم إني أعوذ بك من البخل ! " . وروي " أنه ( ص ) كان يطوف بالبيت ، فإذا رجل متعلق بأستار الكعبة وهو يقول : بحرمة هذا البيت إلا غفرت لي ذنبي ! قال رسول الله ( ص ) : وما ذنبك ؟ صفه لي . قال : هو أعظم من أن أصفه لك . قال : ويحك ! ذنبك أعظم أم الأرضون ؟ قال بل ذنبي يا رسول الله . قال ( ص ) : ويحك ! ذنبك أعظم أم الجبال ؟ قال : بل ذنبي يا رسول الله . قال ( ص ) : فذنبك أعظم أم البحار ؟ قال : بل ذنبي يا رسول الله قال ( ص ) : فذنبك أعظم أم السماوات ؟ قال : بل ذنبي يا رسول الله . قال : ذنبك أعظم أم العرش ؟ قال : بل ذنبي يا رسول الله . قال : ذنبك أعظم أم الله ؟ قال : بل الله أعظم وأعلى وأجل . قال : ويحك ! فصف لي ذنبك . قال : يا رسول الله إني رجل ذو ثروة من المال ، وإن السائل ليأتيني ليسألني فكأنما يستقبلني بشعلة من النار . فقال رسول الله ( ص ) : إليك عني ! لا تحرقني بنارك ! فوالذي بعثني بالهداية والكرامة ، لو قمت بين الركن والمقام ، ثم صليت ألفي ألف عام ، وبكيت حتى تجري من دموعك الأنهار وتسقى بها الأشجار ثم مت وأنت لئيم ، لأكبك الله في النار ! ويحك ! أما علمت أن الله يقول . " ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه " ( 79 ) . " ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون " ؟ ! ( 80 ) . وقال أمير المؤمنين ( ع ) : " سيأتي على الناس زمان عضوض ، يعض
--> ( 79 ) محمد ، الآية : 38 . ( 80 ) الحشر ، الآية : 9 . التغابن ، الآية : 16 .