ملا محمد مهدي النراقي
85
جامع السعادات
فصل ذم البخل البخل من ثمرات حب الدنيا ونتائجه ، وهو من خبائث الصفات ورذائل الأخلاق . ولذا ورد في ذمه ما ورد من الآيات والأخبار . قال الله سبحانه : " الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله . . . " الآية ( 75 ) . وقال الله تعالى : " ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة " ( 76 ) . وقال رسول الله ( ص ) : " إياكم والشح ، فإنه أهلك من كان قبلكم ، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم " . وقال ( ص ) : " لا يدخل الجنة بخيل ، ولا خب ، ولا خائن ، ولا سئ الملكة " . وقال ( ص ) : " البخيل بعيد من الله ، بعيد من الناس ، بعيد من الجنة ، قريب من النار . وجاهل سحي أحب إلى الله من عابد بخيل ، وأدوى الداء البخل ، ( 77 ) . وقال ( ص ) : " الموبقات ثلاث : شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه " . وقال ( ص ) : " إن الله يبغض الشيخ الزاني ، والبخيل المنان ، والمعيل المختال " . وقال ( ص ) " إياكم والشح ، فإنما هلك من كان قبلكم بالشح ، ومرهم بالكذب فكذبوا ، وأمرهم بالظلم فظلموا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا " ( 78 ) . وقال ( ص ) : " البخل شجرة تنبت في النار ، فلا يلج النار إلا بخيل " . وقال : " خلق البخل من مقتة ، وجعل رأسه راسخا في أصل شجرة الزقوم ، ودلى بعض أغصانها إلى الدنيا ، فمن تعلق بغصن منها أدخله النار . إلا أن البخل من الكفر ، والكفر في النار " . وقتل في الجهاد رجل من أصحاب رسول الله ( ص ) فبكته باكية ، وقالت : واشهيداه !
--> ( 75 ) النساء ، الآية : 36 . ( 76 ) آل عمران ، الآية : 180 . ( 77 ) الأحاديث كلها عامية ، صححناها على ( إحياء العلوم ) وإحياء الأحياء ) . ( 76 ) صححنا الحديث ( على البحار ) : ج 3 من المجلد الخامس عشر ص 143 ، وكذا الحديث المتقدم .