ملا محمد مهدي النراقي

216

جامع السعادات

وقال رسول الله ( ص ) : " إن فساد ذات البين هي الحالقة " . وصل الإصلاح وضده الإصلاح بين الناس ، وهو أعظم أفراد النصيحة ، ولا غاية لمثوبته عند الله . قال رسول الله ( ص ) : " أفضل الصدقة إصلاح ذات البين " وقال ( ص ) : " اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ، فإن الله تعالى يصلح بين المؤمنين يوم القيامة " . وقال ( ص ) : " ليس بكذاب من أصلح بين اثنين فقال خيرا " . وقال ( ص ) : " كل الكذب مكتوب ، إلا أن يكذب الرجل في الحرب ، فإن الحرب خدعة ، أو يكذب بين اثنين ليصلح بينهما " . . وقال الصادق عليه السلام : " صدقة يحبها الله تعالى إصلاح بين الناس إذا تفاسدوا ، وتقارب بينهم إذا تباعدوا " . وقال عليه السلام للمفضل : " إذا رأيت بين اثنين من شيعتنا منازعة ، فافتدها من مالي " . وقال ( ع ) لابن عمار : " أبلغ عني كذا وكذا في أشياء أمر بها . فقال له ابن عمار : فأبلغهم عنك ، وأقول عني ما قلت لي وغير الذي قلت ؟ قال : نعم ! إن المصلح ليس بكذاب " . وقال عليه السلام : " المصلح ليس بكاذب " ( 8 ) : يعني إذا تكلم بما لا يطابق الواقع فيما يتوقف عليه الإصلاح لم يعد كلامه كذبا . وهذا يدل على وجوب الإصلاح بين الناس ، لأن ترك الكذب واجب ولا يسقط الواجب إلا بواجب آكد منه . ومنها : الشماتة وهو إظهار أن ما حدث بغيره من البلية والمصيبة إنما هو من سوء فعله وإساءته ، والغالب صدوره عن العداوة أو الحسد . وعلامته أن يكون مع فرح ومسرة ، وربما صدر عن رداءة القوة الشهوية ، بأن يهتز به ويميل إليه ، مع جهله بمواقع القضاء والقدر ، وإن لم يكن معه حقد وحسد .

--> ( 8 ) صححنا الأحاديث عن الصادق - عليه السلام - على ( أصول الكافي ) : باب الإصلاح بين الناس . وصححنا النبويات على ( كنز العمال ) : 2 / 14 ، 128 .