ملا محمد مهدي النراقي

197

جامع السعادات

سبحانه : " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " ( 20 ) . وقال رسول الله ( ص ) : " المؤمن ألف مألوف ، ولا خير في من لا يألف ولا يؤلف " . وهذا هو السر في الترغيب على التسليم والمصافحة والمعانقة . قال رسول الله ( ص ) : " أولى الناس بالله وبرسوله من بدأ بالسلام " . وقال أمير المؤمنين ( ع ) : " لا تغضبوا ولا تقبضوا ، أفشوا السلام ، وأطيبوا الكلام ، وصلوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام " . وقال الباقر - عليه السلام - : " إن الله يحب إفشاء السلام " . وقال ( ع ) : " من التواضع أن تسلم على من لقيت " . وقال الصادق ( ع ) " تصافحوا ، فإنها تذهب بالسخيمة " ، وقال : " مصافحة المؤمن أفضل من مصافحة الملائكة " . وقال الباقر ( ع ) : " إن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا ، أدخل الله تعالى يده بين أيديهما ، وأقبل بوجهه على أشدهما حبا لصاحبه . فإذا أقبل الله تعالى بوجهه عليهما ، تحاتت عنهما الذنوب كما تتحاتت الورق من الشجر " . وقال رسول الله ( ص ) : " إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم وليصافحه فإن الله تعالى أكرم بذلك الملائكة ، فاصنعوا صنع الملائكة " . وقال الصادق - عليه السلام - : " إن المؤمنين إذا اعتنقا غمرتهما الرحمة ، فإذا التزما لا يريدان بذلك إلا وجه الله ولا يريدان غرضا من أغراض الدنيا ، قيل لهما : مغفورا لكما فاستأنفا ، فإذا أقبلا على الماء ، قالت الملائكة بعضها لبعض : تنحوا عنهما ، فإن لهما سرا وقد ستر الله عليهما " ( 21 ) . ومنها : قطع الرحم وهو إيذاء ذوي اللحمة والقرابة ، أو عدم مواساتهم بما ناله من الرفاهية والثروة والخيرات الدنيوية ، مع احتياجهم إليه . وباعثه إما العداوة أو البخل والخسة ، فهو من رذائل القوة الغضبية أو الشهوية ، ولا ريب في كونه من أعظم المهلكات المفسدة لدنيا والدين ، قال الله سبحانه .

--> ( 20 ) آل عمران ، الآية : 103 . ( 21 ) صححنا الأحاديث كلها على ( الكافي ) : باب زيارة الأخوان ، وباب المصافحة ، وباب المعانقة . وعلى ( سفينة البحار ) : 1 / 568 .